إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٤ - أقول القاضى نور الله
أنّه قال ذكر صاحب [١] الأمثال السائرة أنّ أفعل يأتي في اللغة لنفى المعنى عن الشيئين نحو الشيطان خير من زيد أى لا خير فيهما و كقوله تعالىأَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [٢] أى لا خير في الفريقين، و على هذا فمعنى قوله: نحن أحق بالشك من إبراهيم لا شك عندنا جميعا و هو أحسن ما يتخرج عليه هذا الحديث انتهى، و أقول: قبحه ظاهر إذ قياس ما نحن فيه على العبارتين السابقتين يقتضي أن يكون معناها نفي الأحقية بالشكّ لا نفي الشكّ و هذا ظاهر لا يشكّ فيه المتأمّل، و اما ما ذكره من أنّ في الجملة الثالثة وصف يوسف عليه السّلام بالصبر و التثبّت في الأمور إلخ فمدفوع بأنّه مع ذلك يتضمّن إظهار النبيّ عليه السّلام عدم صبره على ذلك في سبيل اللّه و أنّه لو كان في مقام يوسف لأجاب دعوة زليخا و هذا هو محط التشنيع الذي ينبغي براءة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنه و هذا ما أراده المصنّف قدّس سرّه، و اما الجملة الثانية فهي و إن كانت في نفسها ظاهرة فيما ذكره الناصب، لكن مجموع ما ذكره من الجمل
جمع الجوامع في اصول الفقه للتاج السبكى، و كتاب يقظة العجلان في الأصول أيضا و كتاب العريش في حكم الحشيش، توفى بالقاهرة سنة ٧٩٤ هكذا في الكنى و و الألقاب للمحدث القمي (ج ١ ص ٢٦٦)، أقول و يعرف أصوله لدى الفريقين بأصول الزركشي و ينقل عنه العلامة الصالح المازندراني «قده» في شرح الزبدة كثيرا، و هناك زركشى آخر و هو الشيخ شهاب الدين صاحب كتاب تلخيص شرح الهداية في الفقه الحنفي و الشرح للسغناقى، توفى الزركشي هذا سنة ٧٣٨ كما في الفوائد لعبد الحي الهندي أبي الحسنات طبع مصر ص ١٦ و المراد هنا هو الاول فلا تغفل.
[١] المراد به اللغوي المحقق الأديب النحوي، ابو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ٢٢٤ كما في كشف الظنون (ج ١ ص ١٦٧ طبع الآستانة) و عليه شروح كثيرة، منها شرح البكري المتوفى سنة ٤٨٧ و غيره.
[٢] الدخان. الآية ٣٧.