إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٣ - أقول القاضى نور الله
ليصحب هذا الحديث أينما سار و يذكر تأويله لمن تلقى ظاهره بالإنكار، و نقل عن الزركشي [١]
الواحد يمكن أن يكون معمى و لغزا باعتبارين، لان المدلول إذا كان ألفاظا، فان قصد بها معان أخر يكون معمى، و ان قصد ذوات الحروف على أنها من الذات يكون لغزا، و يحتاج حلهما الى لطف قريحة و ذوق سليم تدرك بها المناسبة بين الدال و المدلول الخفي، على وجه مقبول لدى ذوى الأذواق السليمة و الأذهان المستقيمة، و قد الفت و صنفت فيهما عدة كتب و رسائل و نبعت نوابع، فمن ذلك كتاب المعميات للعلامة المير سيد حسين المعمائى، و رسالة المعميات لسام ميرزا ابن السلطان المؤيد الغازي (شاه اسماعيل) الماضي الموسوي الصفوي، و كتاب الالغاز للسيد عز الدين حمزة الصادقي النسب الدمشقي المتوفى سنة ٨٧٤، و كتاب الذخائر الاشرفية للقاضي عبد البر بن شحنة المتوفى سنة ٩٢١، و كتاب الشيخ عبد الرحيم بن الحسن الاسنوى المتوفى سنة ٧٧٢، و كتاب الشيخ عبد الوهاب السبكى المتوفى سنة ٧٧١، و رسالة أستاذي العلامه الشيخ محمد الحسين الشيرازي النجفي المتوفى ببلدة (سرمنرأى) الى غير ذلك، و من الامثلة الشهيرة في اللغز قول الشاعر في القلم
و ما غلام راكع ساجد أخو نحول دمعه جارى ملازم الخمس لأوقاتها منقطع في خدمة الباري و قال آخر في الميزان
و قاضى قضاة يفصل الحق ساكتا و بالحق يقضى لا يبوح فينطق قضى بلسان لا يميل و ان يمل على احد الخصمين فهو مصدق هذا ملخص ما يستفاد من كشف الظنون و الدستور، و مفتاح السعادة، و الا بجد، و المدائن.
[١] هو العلامة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن بهادر بن عبد اللّه التركي المصري المنهاجى العالم الأصولي الأديب الشاعر كان أبوه بهادر مملوكا لبعض الأكابر و تعلم ابنه محمد في صغره صنعة (الزركش) ثم حفظ المنهاج في الفقه فقيل له المنهاجى، أخذ العلم عن الاسنوى و مغلطاي و البلقينى، له كتب منها كتاب تشنيف المسامع في شرح