إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢ - قال المصنف رفع الله درجته
عدم شرككم، لأنّه تعالى شاء ذلك بالمشيئة التكليفيّة الاختياريّة التفويضيّة، بأن تختاروا عدم الشّرك بارادتكم و مشيئتكم فارتكبتم بسوء اختياركم الشّرك و تركتم التوحيد، و المراد بالمشيئة في الآية التي ذكرها النّاصب المشيئة الاجبارية الاضطراريّة، و حاصل هذه الآية أنّ اللّه تعالى لو أراد عدم شركهم بالمشيئة الاجبارية لما أمكنهم الشّرك، لكن لم يشأ ذلك على هذا الوجه لمنافاته غرض التكليف كما مرّ، و لا منافاة بين معنى الآيتين على هذا، و لا تكلّف في التأويل كما ترى، و نظير هذه الآية قوله تعالى:فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [١] و قوله:وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً [٢].
[القسم السادس الآيات التي فيها أمر العباد بالأفعال]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السادس الآيات التي فيها أمر العباد بالأفعال (الإقبال خ ل) و المسارعة إليها قبل فواتها كقوله تعالى:وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٣]،أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ [٤]،اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ [٥]،يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٦]وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ [٧]فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ [٨]وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ [٩]
[١] الانعام. الآية ١٤٩.
[٢] الشورى. الآية ٨.
[٣] الانعام. الآية ١٣٣.
[٤] الأحقاف. الآية ٣١.
[٥] الأنفال. الآية ٢٤.
[٦] الحج. الآية ٧٧.
[٧] البقرة. الآية ٢١.
[٨] النساء. الآية ١٧٠.
[٩] الزمر. الآية ٥٥.