إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٥ - أقول القاضى نور الله
إلى الكفر هي بعينها القدرة التي تصرف إلى الايمان لا اختلاف إلّا في المتعلّق و هو لا يوجب الاختلاف في نفس القدرة إلخ، و هذا موافقة من أبي حنيفة مع المعتزلة في موضعين، أحدهما المسألة التي نحن فيها و هو ظاهر، و الثاني مسألة بقاء الأعراض فانّ في قوله هي بعينها القدرة التي تصرف إلى الايمان تسليم لاستقامة بقاء الأعراض كما ذهبت إليه المعتزلة و هو معتزلي عند التّحقيق [١]، و لهذا قلّده المتأخّرون من
[١] بل المعروف لدى عدة من أرباب التراجم انه كان يرى رأى الزيدية في الخروج.
قال: أبو الفرج في المقاتل (ص ١٤٥ طبع مصر) ما لفظه حدثنا على بن الحسين قال:
حدثني على بن العباس قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد اللّه بن مروان بن معاوية، قال: سمعت محمد بن جعفر بن محمد في دار الامارة يقول: رحم اللّه أبا حنيفة لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد بن على، و فعل بابن المبارك في كتمانه فضائلنا و دعى عليه.
و قال الخطيب في تاريخ بغداد: (ج ١٣ ص ٣٨٤) أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني صفوان بن صالح، حدثنا عمر بن عبد الواحد قال، سمعت عن الأوزاعي يقول أتاني شعيب بن اسحق و ابن أبى مالك، و ابن علاق و ابن ناصح، فقالوا: قد أخذنا عن أبى حنيفة شيئا فانظر فيه فلم يبرج بى و بهم حتى أريتهم فما جاءوني به عنه انه أحل الخروج على الأئمة.
و أورد عدة نقول: في رأى المترجم و فتواه بالخروج.
و لكن حكى الجرحانى في شرح المواقف (ج ٢ ص ٤٩١ طبع مصر؛ عن الآمدي الأصولي المشهور ان اصحاب المقالات قد عدوا أبا حنيفة و أصحابه من مرجئة أهل السنة. إلخ.
و حكى الشهرستاني في الملل (ج ١ ص ٢٦٤ طبع مصر باهتمام محمد بدران) عن غسان قدوة الطائفة الغسانية من المرجئة، انه كان يعد أبا حنيفة من المرجئة الى ان قال و عده كثير من أصحاب المقالات من جملة المرجئة إلخ.
و قال الخطيب في تاريخ بغداد (ج ١٣ ص ٣٩٦) ما لفظه أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن