إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٦ - أقول القاضى نور الله
المعتزلة في الفروع الفقهيّة و منهم الزّمخشري [١] الحنفي المعتزلي و بعد الاطلاع على
سلم حدثنا الأبار حدثنا ابو الأزهري النيسابوري حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس عن مالك بن انس قال: كانت فتنة أبى حنيفة أضر على هذه الامة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا في الارجاء و ما وضع من نقض السنن «انتهى».
الى غير ذلك من الكلمات في كتب السير و التواريخ و التراجم و الرجال و الفقه.
و مما يؤيد كونه باطنا زيديا كثرة عناية علماء الزيدية و فقهائهم بكلماته و ذكر اسمه في إجازاتهم فراجع البحر الزخار، و الفلك السيار، و شرح المجموع لزيد الشهيد و الأمالي للديلمي، و شرح مسند أبى حنيفة، و شرح البحر الرائق، و شرح امالى المرتضى من أئمتهم، و الدر الفريد في الأسانيد، و غيرها من كتبهم.
و مما يؤيد ذلك كون فقههم مؤتلفا من فقهي الال و أبى حنيفة كما هو واضح لمن سبر أسفارهم الفقهية، مضافا الى ما سمعته مشافهة عن العلامة المؤرخ نسابة اليمن السيد محمد بن محمد بن زبارة الحسنى اليمنى صاحب كتاب نيل الوطر، و عن العلامة السيد محمد بن محمد بن زبارة الحسنى اليمنى صاحب كتاب نيل الوطر، و عن العلامة السيد جمال الدين أحمد الكوكبانى اليماني الأصل الهندي المنشأ و الولادة و غيرهما من اعلامهم.
و كذا أجاب لي العلامة الشيخ عبد الواسع الواسعى اليماني صاحب كتاب مزيل الحزن في تاريخ اليمن بعد ما سألت عنه كتبا عن فقه مذهبهم و مداركه.
و غير خفى على أرباب التتبع ان أكثر الزيدية معتزلة اصولا، و منهم من يذهب مذهب الامامية في تلك المسائل، و عليه فما ذكره القاضي الشهيد من ان ابا حنيفة معتزلي عند التحقيق كلام حقيق بالقبول، مؤيد بما يذكره قدس سره في الكتاب، هذا ما رمت ذكره في المقام مع رعاية الاختصار، و تركنا أمورا مناسبة لترجمة أبى حنيفة خوفا من الاطالة و ايراث السأمة و لعل اللّه يوفقنا لإيرادها في محل آخر ان شاء سبحانه و تعالى.
[١] هو العلامة جار اللّه أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشرىّ المتكلم المفسر الأديب النحوي اللغوي ولد في قرية زمخشر من قرى بلدة خوارزم ٤٦٧