إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٩ - أقول القاضى نور الله
و لكن المعتزلة و من تابعهم يناسب حالهم ما قال تعالى إلخ ففيه أنّ هذا خروج عن الإنصاف لأنّه إنّما يناسب حال من يسمّى بالصفاتيّة [١] القائلين بالصّفات الزائدة
و العامة، و كان الحسن من جملة تلامذة ابن عطاش الطبيب الذي ملك قلعة أصفهان فساح الحسن و جال في بلاد خراسان و مصر و الشام و الجزيرة و ديار بكر و ما وراء النهر و أضل أقواما الى أن وصل قلعة ألموت و أخرج منها حاكمها العلوي الى دامغان، و كانت مدة تملك الحسن تلك القلعة ستّا و عشرين سنة، مبدئه من شعبان سنة ٤٨٣، مات سنة ٥١٨ كما في لسان الميزان الجزء الثاني الصفحة ٢١٤ طبع حيدرآباد.
و تاريخ ابن الأثير الجزء العاشر ص ١١٨ ط مصر.
و زاد تابعوه في الطنبور نغمة أخرى من الاتحاد و الحلول و التناسخ و إباحة المحارم كما عزيت إليهم في كتب السير و التواريخ.
ثم ان ألموت بفتح الهمزة و اللام و ضم الميم قلعة في نواحي قزوين واقعة بينها و بين الديلم، و كانت هذه النواحي في ضمان السيد شرفشاه الجعفري، و قد استناب فيها رجلا علويا الى أن انتزعها من يده الحسن بن صباح، و من رام الوقوف على تفصيل سيرته و سير تابعيه فليراجع الى تاريخ ابن الأثير الجزء العاشر ص ١١٧ و ما يليها.
[١] قال الشهرستاني في الملل و النحل (ج ١ ص ١٢٣): اعلم أن جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون للّه تعالى صفات أزلية من العلم و القدرة و الحياة و الإرادة و السمع و البصر و الكلام و الجلال و الإكرام و الجود و الانعام و العزة و العظمة، و لا يفرقون بين صفات الذات و صفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا و كذلك يثبتون صفات جبرية مثل اليدين و الرجلين و الوجه و لا يؤولون ذلك الا أنهم يقولون بتسميتها صفات جبرية و لما كانت المعتزلة ينفون الصفات و السلف يثبتون سمى السلف صفاتية، و المعتزلة معطلة، الى آخر ما قال.
أقول: و يظهر من بعض الكتب المصنفة في بيان الملل و ذوى الأهواء أن الصفاتية هم الذين مذهبون الى كون صفاته تعالى حادثة زائدة على ذاته و هناك إطلاقات أخر قد طوينا