إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٥ - قال المصنف رفع الله درجته
مقتضى عقله «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: اعلم أنّ المعتزلة لمّا أسندوا أفعال العباد إليهم و رأوا فيها ترتّبا قالوا بالتّوليد:
و هو أن يوجد فعل لفاعله فعلا آخرا نحو حركة اليد و حركة المفتاح و المعتمد في إبطال التّوليد عند الأشاعرة استناد جميع الممكنات إلى اللّه تعالى ابتداء و أمّا ترتّب المدح و الذّمّ للعبد فلأنّه محل للفعل و مباشر و كاسب له و كذا ما يترتب على فعله، و إن أحدثه اللّه تعالى بقدرته فلا يلزم مخالفة الضّرورة كما مرّ مرارا «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
ما اعتمد عليه مهدوم بما بيّنّاه مرارا من استناد بعض الممكنات كقبائح الأفعال إلى العبد دونه تعالى، و بما أوضحناه من إبطال القول بالكسب و أنّه لا يؤدّي إلى طائل و لا يرجع إلى حاصل فتذكر و استقم [١] كما أمرت.
[المطلب السابع عشر: في التّكليف]
قال المصنف رفع اللّه درجته
المطلب السابع عشر: في التّكليف، لا خلاف [٢] بين المسلمين في أنّ اللّه كلّف
[١] مأخوذ من قوله تعالىفَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ.
[٢] و نعم ما قال الشريف الجائسى الحائرى الهندي في المقام.
و اعتبرت في حسنه شروط. فحسنه بكلها مضبوط.
اى التكليف
خلوه عن جهة الفساد لكونه ظلما على العباد و ان يكون قبل وقت العمل ليمكن الإيجاد في المستقبل و ان يكون ممكنا إيجاده كى يستتب خارجا مراده و ان يكون الفعل ذا رجحان في الفعل أو في الترك لا سيان