إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٨ - أقول القاضى نور الله
أبي بكر حتّى استكره عليها خاضعا، ذليلا كالجمل إذا لم يعبر على قنطرة و شبهها، فانّه يكره و يخشّ بالرّماح و غيرها ليعبر كرها، فكتب إليه بالجواب عنه ما
ذكر في نهج البلاغة [١] المتواتر نقله عنه عليه السّلام، و هذا لفظه: و قلت إنّى كنت أقاد كما يقاد
أن يضرم عليهم الدار فلقته فاطمة فقال يا ابن الخطاب أ جئت لتحرق دارنا، قال نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة فخرج إلخ و كذا عن الزهري عن عروة عن عائشة إلخ.
و كذا في تاريخ أبي الفداء (ج ١ ص ١٥٦) طبع المطبعة الحسينية بمصر).
و كذا ما نقله الشهرستاني عن النظام في كتاب الملل و النحل (ص ٨٣ طبع محمد فتح اللّه بدران).
الى غير ذلك من كلماتهم الصريحة في ذلك، مضافا الى ما تواتر عن الأئمة من عترته و العلماء في ذريته فقد اتفقت كلمتهم على ذلك و أهل البيت أدرى بما فيه و ما حل من المصاب عليهم، فترى الروايات تنادى بعليا صوتها أنه عليه السّلام كان يبكى و يستغيث برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و
يقول (يا ابن العم ان القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني إلخ)
و ذلك بعد ما تجرأ الطغاة بجعل الحبل او نجاد السيف في عنقه الشريف، و كانوا يجرونه الى المسجد ليبايع المتقمص الاول.
(شعر)
و القائدين امامهم بنجاده و الطهر تدعو خلفهم برنين خلوا ابن عمى أو لأكشف بالدعا رأسي و أشكو للاله شجوني الى أن قال
و رنت الى القبر الشريف بمقلة عبراء و قلب مكمد محزون أبتاه هذا السامري و عجله تبعا و مال الناس عن هارون أ فبعد هذا ريب في أن المبايعة كانت عن كره كلا ثم كلا الا أن يكابر الشخص وجدانه و خير السلوك معه السكوت عصمنا اللّه تعالى و كذا ما نقله في الينابيع ص ١٣٤ ج ١ طبع بيروت عن سنن ابن ماجة.
[١] ما كتبه في كتاب له عليه السّلام الى معاوية المذكور في نهج البلاغة (ص ٤٢٤ طبع تهران).