إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٧ - أقول القاضى نور الله
إلى عليّ عليه السّلام [١] في كتاب كتبه إليه يقول فيه: إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش [٢] حتّى تبايع يعيّره و يؤنبه بأنّه لم يبايع طوعا [٣] و لم يرض ببيعة
[١] ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج (ج ٣ ص ٤٤٨ طبع مصر).
[٢] الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب.
[٣] و يدل عليه ما
قاله ابن قتيبة في كتاب الامامة و السياسة (ص ١١ المطبوع بمصر سنة ١٣٥٦) ما هذا لفظه: ثم ان عليا كرم اللّه وجهه اتى به الى ابى بكر و هو يقول: انا عبد اللّه و أخو رسوله فقيل له بايع ابا بكر فقال انا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم، و أنتم اولى بالبيعة لي، الى ان قال: فقال: ابو عبيدة بن الجراح لعلى يا ابن عم انك حديث السن و هؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم و معرفتهم بالأمور و لا ارى ابا بكر الا أقوى على هذا الأمر منك و أشد اهتماما و اضطلاعا به فسلم لأبي بكر هذا الأمر إلخ.
فيستفاد منه انه عليه السّلام لم يكن راضيا بسلطة أبي بكر.
و
قال الطبري في تاريخه (ج ٢ ص ٤٤٣ الطبع القديم بمصر): ما لفظه: حدثنا حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل على و فيه طلحة و الزبير و رجال من المهاجرين فقال و اللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن الى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.
و قال في ذلك الكتاب (ج ٢ ص ٤٤٣) بعد ما نقل ما لفظه فقالت الأنصار لا نبايع الا عليا.
و يقرب منه ما في الكامل لابن الأثير.
و
قال ابن عبد ربه في العقد الفريد (ج ٣ ص ٦٣ طبع مصر) ما لفظه: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر على و العباس و الزبير و سعد بن عبادة.
و أما على و العباس و الزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، و قال له ان أبوا فقاتلهم فأقبل بقبس من نار على