إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٠ - قال المصنف رفع الله درجته
الصلاة أهل البيتإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
«و منهم» الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني من علماء القرن الرابع عشر قال في كتابه المسمى بالشرف المؤيد لآل محمد (ص) (ص ٦ ط مصر) ما لفظه: و اختلف المفسرون في أهل البيت في هذه الآية، فذهبت طائفة منهم أبو سعيد الخدري و جماعة من التابعين منهم مجاهد و قتادة و غيرهم كما نقله الامام البغوي و ابن الخازن و كثير من المفسرين الى أنهم هنا أهل العباء و هم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و على و فاطمة و الحسن و الحسين رضى اللّه عنهم، و ذهب جماعة منهم ابن عباس و عكرمة الى أنهم أزواجه الطاهرات (ص)، قال هؤلاء الآيات كلها من قوله:يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ الى قوله:
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً، منسوق بعضها على بعض، فكيف صار في الوسط كلام لغيرهن و أجاب عن هذا القائلون بأن المراد أهل العباء، بأن الكلام العربي يدخله الاستطراد و الاعتراض، و هو تخلل الجملة الاجنبية بين الكلام المتناسق كقوله تعالى:
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ وَ إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ، فقوله:وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ جملة معترضة من جهة اللّه تعالى بين كلام بلقيس، و قوله تعالى:فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، أىفَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِإِنَّهُ لَقُرْآنٌ، و ما بينهما اعتراض على اعتراض، و هو كثير في القرآن و غيره من كلام العرب، و
قد ثبت من طرق عديدة صحيحة أن رسول اللّه (ص) جاء و معه على و فاطمة و الحسن و الحسين قد أخذ كل واحد منهما بيد حتى دخل فأدنى عليا و فاطمة و أجلسهما بين يديه و أجلس حسنا و حسينا كل واحد على فخذه، ثم لف عليم كساء، ثم تلا هذه الآية:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و في رواية اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، قالت ام سلمة فرفعت الكساء لا دخل معهم فجذبه من يدي؛ فقلت: و أنا معكم يا رسول اللّه، فقال: انك من أزواج النبي (ص) على خير، و روى أحمد و الطبرانيّ عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (ص): أنزلت هذه الآية في خمسة: في و في على و حسن و حسين و فاطمة، و روى من