إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣١ - أقول القاضى نور الله
و صرّح بأنّ سلامه على الركعتين حديث ذي اليدين كان قصدا منه و أبيح له ذلك ليبيّن للنّاس حكم السّهو (انتهى)، لكن يتوجه عليه و على ما ذكره النّاصب من السرّ الذي ليس فيه برّ انّ هذا من قبيل الرّجم بالغيب و الرّمى في الظلام، و أىّ حديث صحيح أو أثر [١] صريح دلّ على تعليل ذلك بما ذكروه من السّر حيلة للتخلّص عن شناعة الأنام؟ و أىّ ضرورة داعية في إظهار تشريع ذلك إلى إيقاع مثل هذه البليّة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع وقوع
حديث [٢] رفع القلم عن السّهو و النّسيان
، و أمّا الذي منع من التنصيص على اختصاص النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلمّ بالتنزّه عن السّهو و النّسيان دونهم كما في سائر خواصّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سلمّ، مع أنّ ما ذكر في المسايرة متناقض
ثم ان جماعة شرحوا كتاب المسايرة، منها كتاب المسامرة في شرح المسايرة للشيخ كمال الدين محمد بن محمد المقدسي، و منها شرح ابن قطلوبغا و كتاب ابن همام عليه تعويل أكثر علماء القوم في هذا العصر على ما رأيت و سمعت.
[١] الحديث ما حكى قول المعصوم أو فعله أو تقريره، و الأثر أعم إذ يطلق على ما يحكى قول غيره أيضا، نص على ذلك في كتب علم الدراية.
[٢] حديث الرفع من الأحاديث المهمة تمسك بها الفقهاء في أبواب الفقه، و يستخرج منه قواعد كلية ينتفع بها الفقيه، و قد اختلفت فقراتها في الأسانيد المختلفة بحسب الزيادة و النقيصة، و من جملة الفقرات التي ذكرت في أكثرها رفع السهو و النسيان، و بالجملة الحديث مذكور في عدة من كتب الفريقين نذكر بعضها.
فمن كتب العامة
الجامع الصغير للسيوطي (ج ١ ص ٦٠٠ ط مصر) نقلا عن ثوبان عن النبي قال ص: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و منها المستدرك للعلامة أبي عبد اللّه الحاكم النيسابوري (ج ١ ص ٢٥٨ ط حيدرآباد دكن) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه و عبد اللّه بن محمد بن موسى، قالا: أنبا محمد ابن أيوب، أنبأ أحمد بن موسى المصري، أنبأ ابن وهب، أخبرنى جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن أبي ظبيان عن ابن عباس، قال مر على بن أبي طالب بمجنونة بنى فلان