فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٦ - حوارات مختارة حول الشخصية العلمية للامام الخميني (قدس سره) إعداد التحرير
الماركسيين المطّلعين إلى إيرن وتكفّلت بمصارف مجيئهم وإقامتهم لكي يطرحوا شبهاتهم وبناءهم العلمي الذي بنوا عليه إلحادهم ليطّلع عليها فضلاء الحوزة ثم ينقضونها بالأدلّة والبراهين .
٣ ـ الاعتقاد الراسخ بصحّة عمله وبالانتصار :
كان الامام واثقاً من عمله ومن انتصار الثورة ، ولقد قلت له بعد ذهاب الشاه ومجي ء بختيار محلّه : لو أنّكم تدعون الشعب إلى عزل نوّاب المجلس باعتبارهم وكلاء عنهم ، والوكالة عقد جائز فينحلّ المجلس بذلك ، ولا يستطيع بختيار آنذاك فعل شيء .
فأجاب الامام قائلاً : كلاّ ، سوف لا تبلغ الأمور ذلك ، وسوف ينتهي كلّ شيء في ظرف يومين أو ثلاثة ، وسيذهب هؤلاء ويسقط النظام !
٤ ـ حبّه الشديد للشجاعة والدفاع عن الحق :
في أول افتتاح مجلس الشورى توجّهنا مع بعض الأصدقاء قبل الظهر إلى طهران للمشاركة في افتتاح المجلس ثم رجعنا بعد ذلك إلى قم لجلسة اُخرى يشترك فيها نوّاب المجلس أيضاً .
فحضروا وكان في الحضور السيد الخامنئي والشيخ الرفسنجاني وعلماء من طهران وغيرهم كثير ، فتحدّث الشيخ الرفسنجاني ثم حضر المنهدس مهدي بازرگان ـ رئيسى الوزراء حينئذاك ـ وعزّة اللّه سحابي ، ووقف بازرگان للحديث ، وقد ساق الحديث للقول بأنّ وظيفة العلماء هي الإشراف وعدم التدخّل في إدارة اُمور البلاد ، وكان عبارته « الحفاظ على قداستهم وقداسة المقام العلمي لهم » .
ثم تطرّق لآية اللّه العظمى الخوانساري والسيد محمد تقي الخوانساري وأنّهما كانا يتدخّلان في السياسة في حدود الارشاد والتوجيه العام ، ولا