فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
على خلاف المصلحة العامّة .
القول السابع: أنّ المدار في الحكم على صدق التقوية للباطل . ذهب إلى هذا الرأي السيد السبزواري (قدس سره) ، قال ما نصّه : « يحرم كلّ ما يوجب تقوية الباطل على الحقّ بأيّ نحو كان ؛ ولو ببيع المعدّات الحربية منهم ، وهي تختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، بلا فرق بين حال قيام الحرب والهدنة ؛ إذا كان الاشتراء والجمع للتهيئة والعدّة ، ولا يعتبر في حرمة البيع القصد إلى الإعانة والتقوية ، بل المناط الصدق العرفي » (١١٢).
وقد تقدّم نقل استدلاله بالأدلّة الأربعة عند البحث عن الحكم على مستوى القواعد العامّة .
وهذا الرأي هو أقرب الآراء إلى رأي الإمام الراحل ـ الذي ألمحنا إليه سابقا ، وسيأتي تفصيله ـ لأنّ عنوان « التقوية » وعدمها ممّا ينطبق عليه عنوان « المصلحة والمفسدة » الواردان في كلام الإمام الخميني (رحمه الله) ، فمتى م كان في البيع تقوية للباطل فلا شكّ أنّه على خلاف المصلحة العامّة .
نعم ، بين العنوانين عموم من وجه ؛ فقد تحرم المعاملة لا من باب محذور التقوية على الباطل ، بل لوجود محذور آخر سياسي أو اقتصادي أو غير ذلك .
والفرق الثاني بين الرأيين : هو أنّ الرأي المذكور يستند إلى الأدلّة الأربعة ؛ إذ عنوان« التقوية على الباطل » مشمول للأدلّة اللبّية واللفظية عامّها وخاصّها ، كما تقدّم ذلك كلّه .
القول الثامن :
وهو ممّا انفرد به الإمام الخميني (قدس سره) ، وحاصله : إناطة الحكم بمراعاة المصلحة العامّة .
(١١٢)مهذّب الأحكام ١٦: ٧١، ٧٣.