فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
الدين ، وبيعه لهم إذا كانت الحرب قائمة بيننا وبينهم ، فإذا لم يكن وكان زمان هدنة فلا بأس بحمله إليهم وبيعه عليهم » (١٠٧).
إلاّ أنّه داخل في القول الأول ، كما ذكرنا ذلك .
وقد استدلّ لهذا القول بالاجماع (١٠٨).
ولا شك في تحققّه في مثل المفروض ، وهو قصد المساعدة وقيام الحرب ؛ فإنّه محل اتفاق عندهم ، وهي القدر المتيقِّن من جميع هذه الأقوال .
القول الخامس :
الحرمة إذا توفّر أحد أمرين : قصد المساعدة أو قيام الحرب . ذهب إليه المحقّق السبزواري ، وكاشف الغطاء ، وهو الظاهر من مجموع كلام صاحب الرياض . وأضاف صاحب كشف الغطاء إلى صورة القصد صورة الاشتراط أيضا . واختاره صاحب الجواهر (رحمه الله) (١٠٩).
وهو قريب من القول بالتفصيل ؛ أي القول الأوّل ، لأنّه أيضا يرى الحرمة في حال الحرب ، والجواز حال الهدنة ، ولكن لا مطلقا ، بل إذا لم يقترن بقصد المساعدة .
وثمّة فرق آخر : هو أنّه شامل لحال المباينة وإن لم تكن حرب ، فتلك صورة ثالثة مشمولة لهذا القول دون القول الأوّل ، فإذا اقترنت هذه الصورة بالقصد حرمت ، وإلاّ فلا .
واستدلّ للأمر الأوّل ـ قصد المساعدة ـ بالنهي عن الإعانة ، وللثاني ـ قيام الحرب ـ بأخبار الباب ، حيث حمل المطلقات الناهية على صورة الحرب ، هذ فضلاً عن المفصّلات التي هي نصّ في هذه الصورة .
وهو كلام فنّي متين ؛ إذ الحرب متفق على حرمتها نصّا وفتوى ، كما أنّ المباينة قد وردت في رواية الحضرمي ، وأمّا ما عداها ـ الهدنة ـ فليس الحكم
(١٠٧)السرائر ٢ : ٢١٦.
(١٠٨)الرياض ٨ : ٥٠.
(١٠٩)كفاية الأحكام (المحقق السبزواري ) : ٨٥ـ ط / مطبعة مهر ، قم (الطبعة الحجرية) ؛ شرح قواعد الأحكام (كاشف الغطاء) : ٨ ـ ط / مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ، قم (الطبعة الحجرية) ؛ رياض المسائل ٥ : ١٤ـ ١٥. جواهر الكلام ٢٢: ٢٨ـ ٢٩.