فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٤
هذه إطلاله بسيطة على الحياة الزوجية للإمام ، وهناك الكثير من الذكريات التي نقلها باقي أفراد اُسرته ، ولا مجال للإطالة مكتفين بهذا القدر من الإجمال .
ثانياً : البعد العلمي (٨)
الإمام الخميني مدرّساً ( نشاطه التدريسي ) :
بعد أن نال الإمام درجة الاجتهاد في الخامسة والعشرين من عمره بد نشاطه التدريسي لمرحلة السطح ( المرحلة المتوسطة ) من السابعة والعشرين من عمره وحتى الرابعة والأربعين ، فدرّس كتاب المكاسب في الفقه والكفاية في الاُصول والمنظومة والأسفار في الفلسفة ، وكان من مميّزات درسه البيان الوافي والأسلوب الواضح للدرس ممّا كان يجتذب الكثير من الطلاّب وأهل الفضل .
وبعد الفراغ من تدريس دروس السطح في الرابعة والأربعين من عمره بد بتدريس البحث الخارج فقهاً واُصولاً سنة ( ١٣٦٤ ق ) في عهد آية اللّه البروجردي ، وقد عرف درسه بالدقّة ؛ فلهذا كان من أكثر الدروس حضوراً سيما بعد رحيل السيد البروجردي (رحمه الله) ، كما كان للإمام درس لا نظير له في الأخلاق . ولنتوقف قليلاً في رحاب التجربة التدريسية للإمام الخميني :
١ ـ تدريس الفلسفة
في سنة ( ١٣٤٧ ق ) بدأ الإمام تدريس الفلسفة ، ولم يتجاوز عمره آنذاك السابعة والعشرين ، وكان هادفاً في تدريس الفلسفة كما هو كذلك في جميع أعماله ونشاطاته العلمية والسياسية ، فلم يزاول تدريس الفلسفة لمحض التدريس أو الرقي أو الشهرة في هذا العلم ، بل كان ينظر أبعد من ذلك وبنظرة إصلاحية ، حيث كانت الفلسفة من الدروس غير المرغوب فيه والمغضوب عليها ، فكان دارس الفلسفة ومدرّسها يكفّران لدى من يسمّيهم
(٨)اعتمدت في كتابة هذا البعد على كتاب «أبعاد شخصيتى وعلمى حضرت إمام خمينى» بالفارسية .