فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٣
ولكن لم اُواصل بسبب ضيق الوقت ، فكان مجموع دراستي عند الإمام ثمانية سنوات ، وكان تدريسه لي بحكم التشجيع لي ، ولو كان هناك من اباحثه في الدرس لكان مشجّعاً لي على الاستمرار أكثر . وبعد إبعادنا إلى العراق أخذت بتعلّم اللغة العربية ، فأخذت كتاب الثالث الابتدائي ثمّ السادس ثمّ الثالث المتوسط ثمّ أخذت مطالعة القصص العربية حتى أنّه في السنة الأخيرة من اقامتنا هناك تحسّنت عربيتي ، وكنت اطالع كتاب : ( حضارة الإسلام ) .
أمّا عن أخلاق الإمام وسيرته في البيت فتقول : إنّ لروحية الإمام وكلامه التأثير الكبير على الأطفال ، سيما ديانته ، فأطفالي متديّنون جداً ، وأنا أحمد اللّه على ذلك ، وكلّ ذلك هو من تأثير الإمام .
لقد كان تقواه وتدينه وسلوكه مؤثّراً عليّ كما هو على أطفالي ، ولكنّه على الأطفال أكثر . . أنّا لم أتغيّر كثيراً ، ولكن لو كان زوجي غير متدين لأثّر على إيماني وضعّفه ، كما هو الحال الآن من حيث قوّة إيماني بسبب الإمام .
كان الإمام يوصينا والعائلة بما يلي : « راقبوا أخلاقكم وسيرتكم ، ول تغتروا وتتكبروا » ؛ ولذا لا أتذكّر حصول مثل هذه المعاني أو التفكير بأنّ عائلة الإمام مثلاً .
كان الإمام قليل النصيحة لنا ، ولكنه كان يوصيني : « لا بدّ أن يصلّي الأطفال من السابعة ، حثّيهم على الصلاة حتى إذا بلغ البنات التاسعة يكنّ قد تمرّنّ على الصلاة » .
فقلت له : أتكفّل سائر شؤون تربيتهم وأنت تكفّل بصلاتهم ؛ لأنّهم قد لا يسمعوا منّي ؛ ولذا كان يسأل دائماً منهم عن أداء الصلاة ، ولكنّه إذا قيل له صلّينا يكتفي ولا يعقّب بشيء .
لقد أوصى الإمام ولدي السيد أحمد بنا كثيراً وقال له : « انتبه وراقب جيداً ، فأنا لم أستطع أن أودّي حقّها وعليك أن تؤدّي حقّها ! » (٧).
(٧)انظر : پا به پاى خورشيد ١ : ٢٢فما بعد ، حوار مع حرم الإمام السيدة خديجة ثقفي .