فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٢
شؤوني واُموري ، فكنت أعيش كما أحبّ ، ولا يعترض على ذهابي ومجيئي مع صديقاتي وعلى وقت الرواح والمجي ء ، بل كان منشغلاً بدراسته . ثمّ تضيف قائلة : كان الإمام في الحقيقة زوجاً عارفاً بالإسلام ، يعرف ماذ أعطى للزوج من حقوق وما هي حدود التدخّل في امور الزوجة . وكان يحترمني كثيراً ويهتم بي كثيراً ، لم أسمع منه كلمة تسي ء إليّ حتى في حالة الغضب ، وكان يجلسني في المكان الأفضل ، ولا يبدأ بالطعام قبل أن أجلس على المائدة ، وكان يقول للأطفال انتظروا حتى تحضر السيدة . كما كان لا يرضى بعملي في المنزل ، ويقول لا تكنسي الدار ، أو إذا كنت أغسل بعض ثياب الأطفال يقول : لا ينبغي لك ذلك ، ولكنّي كنت أكنس الدار أو أغسل الثياب بعد خروجه من البيت . وأذكر أنّا سافرنا مرّة إلى مرقد أحد أولاد الأئمّة (عليه السلام) ولم تكن الخادمة معنا فأخذت بغسل الأواني بعد الطعام ، فلمّا رأى ذلك نادى بنته : أسرعي ؛ فإنّ السيدة مشغولة بغسل الأواني .
وعلى كلّ حال ـ والكلام للسيدة حرم الإمام (قدس سره) ـ لم يكن الإمام يعتبر تنظيف البيت ولا غسل الأواني ، بل ولا حتى غسل غطاء الرأس ( المقنعة ) للأطفال من مسؤوليتي ، وإذا اضطررت إلى مباشرة بعض هذه الأعمال كان ينزعج ويعتبر ذلك نوعاً من الاجحاف بي ، وحتى عندما كنت أدخل الغرفة لا يكلّفني حتى بإغلاق الباب ، بل كان ينتظر إلى أن أجلس ثمّ ينهض هو فيغلق الباب بنفسه .
وتتابع القول : عندما كنت في منزل والدي درست إلى الصف الثامن من الثانوية ، ثمّ استأجر أبي معلّمة لتعليم اللغة الفرنسية ، وكان والدي يدرّسني كتاب « جامع المقدمات » عندما يأتي من قم إلى طهران ، وبعد الزواج درست عند زوجي الإمام جامع المقدمات بعد أن درست ( الهيئة ) قبله ، ثمّ بدأت بدراسة « السيوطي » وكان عندي طفلان ، فلمّا انتهيت منه كان عندي أربعة أطفال . وحينها قلّت الفرصة للدراسة ، ولكن الإمام بدأ بتدريسي كتاب اللمعة