فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٠
للطعام ـ من حيث حلّ مكسبه ـ من أثر في لبن المرضعة ، وبعد استشهاد أبيه ، وهو في الشهر الخامس من عمره تكفّلته أمّه السيدة ( هاجر ) وعمّته السيدة ( صاحبة )، وكانتا صالحتين فأحسنتا تكفّله وتربيته ، فلمّا بلغ الخامسة عشر من عمره فقد عمّته أوّلاً ثمّ أمّه بفترة وجيزة بعدها في سنة ( ١٣٣٦ ق ) .
وقد كان الإمام روح اللّه ومنذ طفولته يتّسم بذكاء وفطنه ونباهة ، فقد تعلّم القراءة والكتابة في منزل أبيه لدى معلّم خاص ، ولمّا بلغ السابعة من عمره درس الدروس الفارسيّة المتداولة آنذاك في أحد الكتاتيب ، وانخرط بعدها في سلك الدراسات الدينية ، فدرس الدروس التمهيدية والمقدمات ( المنطق وشرح السيوطي والمطول ) لدى بعض مشايخ بلدته ( خمين ) سيما أخوه الأكبر آية اللّه السيد مرتضى الموسوي المعروف بـ ( پسنديده ) الذي درس عليه قدراً كبيراً من الصرف والنحو والمنطق والخط إلى سنة : ( ١٣٣٨ ق ) .
وفي سنة : ( ١٣٣٩ ق ) هاجر إلى مدينة أراك ـ التي كانت تدعى آنذاك : « عراق العجم » ، ومنها الشيخ الآقا ضياء الدين العراقي ـ موئل الحوزة العلمية التي قام بتأسيسها آية اللّه الشيخ عبد الكريم الحائري (قدس سره) ، فدرس فيها سنة واحدة ثمّ هاجر إلى قم سنة : ( ١٣٤٠ ق ) التي هاجر فيها الشيخ الحائري منتقلاً بالحوزة من مدينة أراك إلى مدينة قم المقدّسة ، فنزل السيد روح اللّه في مدرسة دار الشفاء مكبّاً على الدراسة حتى تخطّى المرحلة المتوسطة في الحوزة ( السطح ) إلى سنة : ( ١٤٤٥ ق ) حيث شارك في مرحلة الدراسات العلي ( الخارج ) ؛ ليدرس على يد زعيم الحوزة آنذاك ومؤسسها الشيخ الحائري ، فتتلمذ عليه في الفقه والاُصول ( ١١ ) عاماً حتى نال درجة الاجتهاد .
وكان السيد الإمام بعد وفاة استاذه سنة : ( ١٣٥٥ ق ) من الأساتذة المرموقين وأكابر المجتهدين . وكان المراجع بعد الشيخ الحائري بقم ثلاثة : السيد الحجّة والسيد الصدر والسيد الخوانساري ، وقد اشتغل إلى جنب