فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٧
نقف عند عتبة المدح والثناء حسب ـ يدلّل على قدرة الإسلام ومدى حقّانيته التي تستطيع أن تتغلغل إلى أعماق الوجود الإنساني الذي نعت بأنّه أكثر شيء جدلاً لكي تناغي فطرته وتقنعه بالحلّ الاسلامي لضمان سعادته وسعادة البشرية جمعاء . وهذا معناه أنّ الطريق مفتوح للسالكين سيما من طلبة العلم الديني أن يعيشوا الإسلام وتجربته وقراءته وتجسيده كما وجدوه متمثّلاً في هذه الشخصية الفذّة مع فارق الخصوصيات الفردية التي ينحسر دوره قبال النقطة المركزية وهي القراءة النقية والكاملة من جهة والتجسيد والإنضباط بأعلى مراتبه من جهة اُخرى ، لأنّنا نعتقد أنّ عناصر شخصية الإمام لم تأت من فراغ ولا هي حكر عليه ، وإنّما هناك علّة قابلة للتعقّل وراء إنتاج وصياغة الشخصية الخمينية ، وهي الالتصاق بل والذوبان في الإسلام والإخلاص له ، وهذا أمر ـ كنموذج ـ قابل للتكرار ولو في مستويات متفاوته .
ولذا جاء هذا المقال للتعريف أوّلاً بشخصية الإمام الراحل في حدود م سنحت به الفرصة ، ولذا فإنّه لا يوفّر قراءة كاملة ونظرة مستوعبة في شخصية الإمام فيما تناولته من أبعاد فضلاً عمّا لم تتناوله أصلاً من الأبعاد الأخرى كالأبعاد السياسية أو الاصلاحية أو الثورية أو غيرها ، وذلك لإلمام القارىء بها إجمالاً .
من الملفت في هذا المجال وفرة المصادر باللغة الفارسية فيما يرتبط بشخصية الإمام وشحّتها باللغة العربية ممّا يولّد قناعة كاملة بضرورة استئناف البحث بصورة أوسع وأفضل ؛ لافتقار المكتبة العربية حيث إنّ التركيز في مصادرها انصب على الجوانب السياسية والثورية من شخصية الإمام أكثر من غيرها .
والنقطة الثانية التي دعت إلى كتابة المقال الدعوة ـ سيما لطلاّب العلم ـ إلى التأسي بمثل هذه الشخصيات الممتازة التي خدمت الإسلام بأعلى مقاييس