فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
ما وجد وفي أية صورة من صور المسألة ـ وهي : الحرب ، أو التهيؤ لها ، أو الهدنة ، أو المباينة ـ ثبت الحكم ، وليس المدار على النصوص والصور الواردة فيها .
وظاهر المتمسّكين بهذه القواعد ـ بل صريح بعضهم ، كالسيد الإمام (رحمه الله) على ما تقدّم النقل عنه في المقدّمة ـ هو تنزيل وتفسير الأخبار بمقتضى القاعدة ومفادها ؛ بمعنى أنّهم لم يستظهروا من نصوص المسألة شيئا مغاير لمضمون القاعدة ، فمفاد النصوص عندهم هو من تطبيقات القاعدة الكلّية ؛ ومن هنا فقد علّق السيّد اليزدي (قدس سره) على صورة قصد الإعانة بقوله : « ولعلّ من خصّ الحرمة بهذه الصورة لم يفهم من أخبار المقام أزيد من حرمة المعاونة على الإثم ، وهو ممّن يعتبر القصد في صدقها ، فتكون الأخبار مبيِّنة للقاعدة ، ومنزّلة عليها » (٤٥).
وأمّا البحث على مستوى النصوص : فإنّ الحكم في المسألة إجماعي في الجملة ؛ وهو الحرمة حال قيام الحرب ، إنّما الخلاف في التخصيص والتعميم ، والأقوال في ذلك ثمانية وإن كان مفاد بعضها إنّما هو على ضوء العمومات والقواعد المتقدّمة لا النصوص ، ولكن أدرجناه هنا ضمن الأقوال ؛ لكونه واحداً منها .
وقبل بيان الأقوال نشير إلى أنّ السلاح ينقسم إلى قسمين : دفاعي وهجومي . والكلام يقع أولاً في القسم الأول منه ، والذي هو عمدة البحث ، وفيه الأقوال التالية :
القول الأوّل : اختصاص الحرمة بالحرب ، وجوازه في الهدنة لمطلق العدوّ .
القول الثاني : الحرمة مطلقا .
القول الثالث : الحرمة مطلقا بالنسبة للكفّار ، والتفصيل بين الصلح والحرب
(٤٥)حاشية المكاسب (السيّد اليزدي ) : ١١.