فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
مستقلّة يراد بها ما سوى حال الهدنة ، فهي أعمّ من الحرب ، لا مساوية لها ، ومفاد الروايتين شيئان ، لا شيء واحد . إلاّ أنّه ـ كما في الحاشية للسيد اليزدي (رحمه الله) ـ لا تعارض بينهما ؛ لأنّ الاُولى تدلّ على الحرمة حال الحرب ، والثانية تدلّ على الحرمة ، فهي أعمّ منها ، ولا تعارض بين المثبتين إذا كان أحدهما أعمّ والآخر أخصّ ، فنأخذ بهما معا . وعلى فرض ظهور الاُولى في التخصيص . . .إلاّ أنّ الثانية أظهر ، مع أنّها أصحّ سندا (٣٤).
ثالثا ـ في الحكم التكليفي :
يمكن بحث المسألة على مستويين :
الأوّل : بحسب القواعد العامّة .
الثاني : بحسب النصوص الخاصّة .
أمّا البحث على مستوى القواعد : فإنّ هناك عدّة قواعد وجملة عمومات يمكن التمسّك بها :
١ ـ قاعدة حرمة الإعانة على الإثم : والمستند فيها (٣٥):
أ ـ قوله تعالى : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الاْءثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٣٦).
ب ـ الدليل العقلي على قبح ذلك .
ج ـ أدلّة وجوب النهي عن المنكر .
ومن الواضح : أنّ البيع إذا تحقّق ـ سواء اُخذ القصد فيه ، أم اكتُفي بالصدق العرفي على رأي بعض الفقهاء (٣٧)ـ حرم .
٢ ـ قاعدة مراعاة المصلحة أو الأصلح : والمستند فيها هو العقل .
ولهذه القاعدة عدّة تطبيقات فقهية ، كالجهاد الابتدائي ، وعقد الهدنة مع
(٣٤)حاشية المكاسب (السيد اليزدي ) : ١١.
(٣٥)اُنظر : المكاسب المحرمة ، (الإمام الخميني )١ : ٢١٠.
(٣٦) المائدة : ٢ .
(٣٧)حاشية المكاسب (السيّد اليزدي ) : ١١ـ ط / مؤسسة إسماعيليان ، قم (الطبعة الحجرية) ١٣٧٨.