فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
٢ ـ رواية الفقيه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام) قال : « يا علي ، كفر باللّه العظيم من هذه الاُمّة عشرة . . . ـ إلى أن قال : ـ وبائع السلاح من أهل الحرب » (٢٢).
وهي ـ كما قيل ـ مجهولة بحمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، وأبيه (٢٣).
وثمّة رواية ثالثة لم يتعرّض لها الفقهاء في المقام ، وقد تعرّض لها السيد الإمام الخميني (رحمه الله) في مسألة بيع العنب ليعمل خمرا ، وهي فقرة من رواية تحف العقول حيث طبَّق (رحمه الله) قوله (عليه السلام) : « أو باب يوهن به الدين فهو حرام محرّم ، حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه » على بيع السلاح .
إلاّ أنّ الرواية ضعيفة ، كما اعترف به (٢٤).
الطائفة الثانية : ما دلّ على جواز بيعه مطلقا ، وهي عبارة عن رواية واحدة ، فعن أبي القاسم الصيقل قال : كتب إليه : إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها ؟ فكتب (عليه السلام) : « لا بأس به » (٢٥).
وهي مجهولة بالصيقل .
الطائفة الثالثة: ما دلّت على التفصيل بين الهدنة والمباينة ؛ أي الحرب ، وهي عبارة عن ثلاث روايات :
١ ـ ما روي في الكافي والتهذيب عن أبي بكر الحضرمي ـ في الحسن قال : دخلنا على أبي عبداللّه (عليه السلام) ، فقال له حكم السرّاج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : « لا بأس ؛ أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » (٢٦).
(٢٢)المصدر السابق : ٧١، ح ٧ .
(٢٣)اُنظر : هامش مصباح الفقاهة ١ : ١٨٧.
(٢٤)المكاسب المحرّمة ، (الإمام الخميني ) ١ : ٢٢٤.
(٢٥)وسائل الشيعة ١٢: ٧٠، ح ٥ .
(٢٦)المصدر السابق : ٦٩، ح١ .