فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
أوّلاً ـ تحديد موضوع المسألة :
ثمّة مفردات اشتمل عليها عنوان المسألة ، ينبغي التوقّف عندها وتوضيحه لتحديد الموضوع وتشخيصه قبل بيان الحكم ، وهذه المفردات هي عبارة عن ثلاثة عناوين : السلاح ، الأعداء ، الدين ، ويتمّ توضيحها ضمن نقاط على ضوء كلام الإمام الراحل (رحمه الله) (١١).
١ ـ المراد بالسلاح: لا شكّ أنّ في كلّ عصر سلاحا رائجا ومتعارفا عند أهله ، وهو المقصود في موضوع المسألة ، دون السلاح المنقرض الخارج عن الاستعمال ، كالموضوع في المتاحف نحو : السيف والنبل والحجارة والمنجنيق مثلاً ، فلو اُريد من شراء الأسلحة القديمة اقتناؤها والاحتفاظ بها في المتاحف وما شابه فلا شبهة في الجواز حينئذٍ ؛ لخروجها عن موضوع المسألة (١٢).
٢ ـ المراد بالعدوّ: إنّ المقصود من العدوّ ـ كما يذكره السيد الإمام (رحمه الله) ـ ليس هو مطلق العدوّ الشامل لكلّ من خالفنا في الدين ، بل هو خصوص الدولة المخالفة للإسلام أو الطائفة المعادية للحقّ وأهله ، وعليه فإنّه يجوز بيعه إلى يهودي مثلاً يعيش في بلد المسلمين ؛ فإنّه وإن كان مخالفا لنا في الدين ولكنّه خارج عن موضوع المسألة (١٣).
وقال المحقق الكركي : « لا مانع من أن يراد بالمسلمين : المسلمون حقيقة ، والخوارج والغلاة ونحوهم داخلون في أعداء الدين » (١٤).
وقد استدلّ لهذا التعميم بالاشتراك بالوصف ، وهو :
١ً ـ الإعانة على الحرام المنهي عنه (١٥).
٢ً ـ العداوة للدين الوارد في أخبار المسألة (١٦).
ويرى بعض الفقهاء شمول هذا العنوان للبغاة و قطّاع الطريق والمحاربين أيضا ، قال الفاضل المقداد : « أعداء الدين أعمّ من أن يكونوا مشركين أو
(١١)المكاسب المحرمة (الإمام الخميني ) ١ : ٢٢٧.
(١٢)المصدر السابق .
(١٣)المصدر السابق .
(١٤)جامع المقاصد ٤ : ١٧.
(١٥)الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠٩. التنقيح الرائع ٢ : ٩ ـ ط / مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ، قم ١٤٠٤.
(١٦)الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠٨.