فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
تفصيلاً (٢٦).
٣ ـ فعلية جميع التكاليف بالنسبة إلى المكلّفين :
ومن لوازم هذه النظرية فعلية جميع التكاليف بالنسبة إلى كلّ مكلّف وإن كان العاجزون ونحوهم معذورين في مخالفتها . وتظهر الثمرة في صورة ترك الأهم والمهمّ معاً في مسألة التزاحم ، فيستحق المكلّف العقوبة عليهما لتركه كلاًّ من التكلفين المقدورين بلا عذر (٢٧). وهذا ما يأباه بعض (٢٨)، كم سيأتي تفصيله .
٤ ـ لا يكون العلم والقدرة من الشرائط العامّة للتكاليف ، بل إنّهما قيدان في مرحلة التنّجز ، كما تقدم وسيأتي أيضاً تفصيله .
٥ ـ وكما لا تكون الأحكام مقيّدة بالقدرة والعلم ، فكذلك لا تكون مقيّدة بالبلوغ والعقل أيضاً ، كما تمسك به الإمام في مسأله المقبوض بالعقد الفاسد في الجواب عن النقض بالصبي الذي مات قبل بلوغه والمجنون الذي لم تحصل له الإفاقة حتى مات ، في إطلاق الضمان المستفاد من قاعدة اليد (٢٩)وإن كان التكليف مرفوعاً عن الصبي بالاجماع (٣٠)، كما سياتي بيانه في الآثار الفقهية .
٦ ـ كما يشمل الخطاب جميع الأفراد ويكون له عموم بالنسبة إلى جميع المكلّفين كذلك له العموم بالنسبة إلى جميع الأزمنة والأمكنة (٣١).
أدلّة نظرية الخطابات القانونية :
١ ـ الوجدان: إنّ الوجدان السليم قاضٍ بأنّ الخطاب الواحد كافٍ لمخاطبة الجميع دون حاجة إلى مخاطبة الآحاد ، ويكون محققاً لغرض المخاطِب ، قال (قدس سره) : « كما يشهد عليه وجدان الشخص في خطاباته ، فإنّه إذا دعا قومه لإنجاز عمل أو رفع بليّة فهو بخطاب واحد يدعو الجميع إلى ما رامه ؛ لا أنّه يدعو كلّ واحد بخطاب مستقلّ ولو انحلاً ؛ للغويّة ذلك بعد كفاية الخطاب
(٢٦)جواهر الأصول (الإمام الخميني ، المقرر اللنكرودي ) ٣ : ٣١٨مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، طهران ، ١٤٢٣ق.
(٢٧)كتاب الطهارة (الإمام الخميني ) ٢ : ١٢٣.
(٢٨)كفاية الأصول : ١٦٨.
(٢٩)كتاب البيع (الامام الخميني ، المقرّر القديري ) : ٢٣٨.
(٣٠)التعليقه الاستدلالية على تحرير الوسيلة (للتجليل التبريزي ) : ١٣٨.
(٣١)كتاب البيع (الإمام الخميني ، المقرر القديري ) : ٣٤٠، أنوار الهداية ١ : ٤١ـ ٤٢.