فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٢ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
لأنّها ناظرة إلى الاصول العقائدية ، إلاّ أنّ الإمام أثبت بالتمسك بسياق الآية أنّها ناظرة إلى الأحكام الفرعية غير الاعتقادية ، أو على الأقلّ ناظرة لهما معاً .
قال : «فإنّه في سياق الآيات الناهية عن الامور الفرعية ، فلا يختص بالأصول ، لولا اختصاصه بالفروع» (٣٤).
المحور الثالث ـ الامام الخميني ومصادر علم الاصول
إنّ قسماً مهماً من هوية كلّ علمٍ ترجع إلى مصادره ، فمعرفة مصادر علومٍ من قبيل الفقه والاصول ، تثمر في تعميق المعرفة بهذه العلوم من ناحية ، وتوسعتها من ناحية اُخرى . هذا وفي الوقت الذي توفرت فيه ـ لأسباب مختلفة ـ دراسة جيدة إلى حدّ ما لمصادر علم الفقه إلاّ أنّه لم يبذل جهداً مهماً لدراسة مصادر علم الاصول .
ويمكن ذكر فائدتين لبحث ودراسة مصادر علم الاصول ، وهما :
الفائدة الاُولى ـالاستفادة الواسعة والمنتظمة من مصادره :
إنّ أهمية البحث والتحقيق عن مصادر علم الاصول تكمن في أنّه يمكنن من الاستفادة منها ، واستعمالها بشكل واسع ومنتظم .
وفي غير هذه الحالة ستكون الاستفادة سطحية وليست بالمستوى المطلوب ، وكذلك المسيرة العلمية المتواصلة لهذا العلم يكون ارتباطها بهذه المصادر غير مرتّب وضعيفاً وخالياً من التنظيم .
ثمّ إنّ الاعتماد على الفهم والاستنتاج الارتكازي يبتلى دائماً بالنواقص والاشكالات ؛ فمن ناحية لا انسجام فيه ، ومن ناحية اُخرى لم تكن هذه الاستفادة بشكل واسع ومهم .
(٣٤)أنوار الهداية ١ : ٢٧٥.