فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٦ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
ثمّ إنّ معرفة أركان المدرسة الاُصولية والبحث عن المذاهب الاُصولية ونقدها ، مقولة مهمة ؛ لما يترتّب عليها من النتائج المهمة التالية :
١ ـ إنّها تجعل السير الفكري منسجم وذا هدفٍ ، وتمنع من ورود الأفكار المبعثرة وغير المفيدة ، ولا شك في أنّ حصول هذه النتيجة المهمة يؤدّي إلى علم الاُصول وصيانته .
٢ ـ إمكان البحث المقارن على مستوى المباني وبصورة علمية وتحقيقيّة في الأساليب والأفكار الاُصولية ، وارتفاع مستوى القدرة على المقايسة بين المباني المختلفة ، وازدياد حالة المقارنة يؤدي في النهاية إلى أن تُخلي حالة القطيعة وعدم التعامل بين الأفكار المختلفة للمحقّقين مكانها إلى الارتباط والتعامل البنّاء .
٣ ـ تحديد الجوّ المنطقي المناسب لاتّساع العلم وتهيئة الأرضية لتطويره في هذا المجال .
ثالثاً ـ المدرسة الاُصولية للإمام الخميني (قدس سره) :
تبرز أهمية مدرسة الإمام الخميني الاُصولية بلحاظ الحركة باتّجاه الابداع الاُصولي فإنّها أحدثت أفكاراً ومسائل جديدة (١)في هذا العلم .
ومن ناحية اُخرى ، فإنّه خطّط لأسس فكرية عميقة وجديدة (٢)في علم الاُصول بنهج مدرسي اُصولي يستند إلى المباني ذات الشمولية ويمتلك أساليب ذات مرونة .
إنّ منظومة الأفكار الاُصولية للإمام الخميني بلحاظ أنّها تتمتع بخصائص مدرسة اُصولية يمكن عرضها كنموذج تحقيقي للبحث الاُصولي .
ويمكن البحث عن الأفكار الاُصولية للإمام الخميني ، بنحوين :
الأول : النحو التقليدي .
(١)من قبيل الابداع والتجدّد في مبحث الخطابات القانونية والترتّب و . . . .
(٢)من قبيل : إيجاد الفضاء المناسب لطرح مباحثٍ اُصولية حول (الموضوع) ، و(تنقيح الموضوع) عبر طرح (نظرية الزمان والمكان) .