فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
سادساً ـ رؤية القانون المدني :
من الواضح أنّه لا يوجد بحث في القانون المدني تحت عنوان « من أتلف مال الغير فهو ضامن » إلاّ أنّ كلّ من كتب في القانون المدني قد اقرّ بمضمون القاعدة ؛ فإنّهم في بحث موجبات الضمان القهري قد عدّوا الاتلاف واحداً منها . مضافاً إلى أنّه قد استند إلى قاعدة الاتلاف في موارد كثيرة من القانون المدني ، منها ما جاء في المادة ( ٣٠٧ ): « الفصل الثاني ـ في الضمان القهري ـ الموجب للضمان القهري الاُمور التالية :
١ ـ الغصب وما في حكمه . ٢ ـ الاتلاف » (٢٩).
توضيح ذلك : يوجد في القانون المدني بالنسبة إلى مبنى الضمان القهري وجهتا نظر : فبعض اعتبر أنّ المبنى هو صدق عنوان (التقصير) ، وبعض آخر اعتبر المبنى هو صدق عنوان (الإضرار) . وقد اختار قسم من الحقوقيين وجهة النظر الثانية ، فقد كتب الدكتور إمامي :
« توجد نظريتان بالنسبة إلى المسؤولية الناشئة من الجريمة : ١ ـ نظرية التقصير . . . ٢ ـ نظرية المسؤولية . . . فإنّ هذه النظرية لا تعتبر التقصير شرطاً في مسؤولية الفاعل ، فكلّ من أوقع خسارة بالغير يكون مسؤولاً عن جبرانها . فبناءاً على هذه النظرية يكفي للمطالبة بالخسارة أن يثبت المتضرّر كون الخسارة ناشئة من فعل الغير » (٣٠).
فإنّ اعتبار وحجية قاعدة الاتلاف الفقهية على أساس النظرية الثانية يكون في منتهى الوضوح ؛ لأنّه يصدق في جميع موارد جريان القاعدة فإنّه تصدق الخسارة والنقص قطعاً .
سابعاً ـ حدود قاعدة الإتلاف :
من جملة البحوث الأساسية في قاعدة الإتلاف البحث عن حدود القاعدة .
(٢٩)مجموعة القوانين المدنية الأساسية : ١١٨، المادة (٣٠٧)، (بالفارسية) .
(٣٠)الحقوق المدنية (امامي ) ١ : ٣٩٠(بالفارسية) .