فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
وهي تامّة الدلالة على المدّعى كما قال (قدس سره) ، وحيث إنّ ذيلها قد علّل الحكم بالإفساد فالحكم بالضمان ثابت في كلّ مورد ثبت فيه الافساد في مال المالك .
وأمّا من حيث السند فإنّ صالح بن سعيد وإن كان مشتركا بين الثقة وغير الثقة ، إلاّ أن المقصود به هو صالح بن سعيد القمّاط وهو موثّق ؛ لأنّه من رجال تفسير القمّي . وأمّا يونس فهو مشترك بين الثقة وغيره ، وعليه فهي ساقطة . ولكن يوجد في هذا الباب تسع روايات أكثرها تامّة سندا ودلالة منه الرواية الاُولى (٩).
٣ ـ روايات باب الأجير :
عقد صاحب الوسائل بابا تحت عنوان « إنّ الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسّال والصبّاغ والقصّار والصائغ والبيطار والدلاّل ونحوهم . . . » ضمّنه (٢٣ )رواية تدلّ أكثرها على قاعدة الإتلاف .
ومن جملة الروايات التي استدلّ بها الإمام الخميني صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سئل عن القصّار يفسد فقال : « كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » (١٠). والرواية واضحة الدلالة وصحيحة الاسناد ، يقول الإمام الخميني : « ومعلوم أنّ الضمان لأجل الإفساد من غير دخالة للأجير فيه ، نعم لا يبعد أن يستفاد من نحوها أنّ المصلح من غير أخذ الأجر إذا أفسد من غير تقصير فهو غير ضامن لقاعدة الإحسان » (١١). وقد نقل الإمام (قدس سره) أيضاً رواية اُخرى هي رواية إسماعيل بن أبي الصباح (١٢).
٤ ـ روايات نكاح البهائم :
وهي نصوص كثيرة دالّة على تعزير من يطأ بهيمة وضمانه قيمته لإفسادها .
ومن جملة ما استدلّ به الإمام الخميني على ذلك رواية سدير عن أبي
(٩)الوسائل ١٨: ٣٨٩، ب ٢٢من حدّ الزنا ، ح ١ .
(١٠)المصدر السابق ١٣: ٢٧١، ب ٢٩من أحكام الإجارة ، ح ١ .
(١١)كتاب البيع ٢ : ٣٤٣.
(١٢)الوسائل ١٣: ٢٧٣، ب ٢٩من الإجارة ، ح ٨ .