كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
الثانية: ما تدل على عدم الجواز كصحيحة عبد الملك بن عتبة النخعي قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن أم الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل؟ قال: لا يحل ذلك) [١] وهي من حيث السند صحيحة فان عبد الملك بن عتبة النخعي قد وثقه النجاشي صريحا في ترجمة عبد الملك بن عتبة الهاشمي وذكر أن الكتاب الذي نسب إليه هو للاول [٢]. وأما من حيث الدلالة فلا يخفى ان السؤال فيها عن نظر الخصي إلى أم الولد وهي تغتسل ومن الواضح ان كلمة (تغتسل) إن لم تكن ظاهرة في كشف تمام البدن فلا أقل من إحتمال ذلك فيها وعليه فتكون الصحيحة أجنبية عن محل الكلام ولا تعارض صحيحة ابن بزيع لا ختلاف موضوعها حيث ان الكلام في جواز نظره إلى الشعر خاصة لا تمام الجسد فانه مقطوع العدم. وصحيحة محمد بن اسحاق قال: (سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت: يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن قال: لا) [٣]. وهي صحيحة السند أيضا فان محمد بن اسحاق هو محمد بن اسحاق بن عمار الثقة كما صرح بذلك الشيخ الصدوق (قده) ويشهد له رواية ابن أبي عمير عنه كثيرا، فهذه الصحيحة تدل على عدم الجواز بكل وضوح فتتعارض مع صحيحة ابن بزيع لا محالة، وحيث لا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على الكراهة لما تقدم مرارا من أن الملاك والميزان في الجمع العرفي
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٥ من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٢] معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٦
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٥ من أبواب مقدمات النكاح، ح