كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
[ والبطلان بالنسبة إلى الثانية [١]. ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان فالاحوط الترك. ولو جمع بينهما فالاحوط طلاق الثانية أو طلاق الاولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الاولى عن العدة، وان كان الاظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لانها تكليفية، فلا تدل على الفساد [٢] ثم الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميا أولا [٣]. كما ان الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الابوين ] قبل صاحب الحدئق (قده) على ما ذكره صاحب الجواهر (قده) فان ذلك انما يكشف عن كون المسألة مغفولة عنها ومسلمة الجواز كما تقتضيه السيرة أيضا فان اكثر من يتزوج باكثر من زوجة واحدة انما يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ولا اقل من جهة الام في نفسها أوفي اجدادها وجداتها، فان عنوان ولد فاطمة (ع) شامل لمثل هذه أيضا وان كان عنوان الفاطميتين لا يشملها، إلا ان ذلك لا يضر شيئا لان المذكور في الرواية انما هو الاول دون الثاني.
[١] اختاره صاحب الحدائق (قده).
[٢] كما يظهر من التعليل المذكور في النص أيضا إذ ان وقوع سيدة النساء (ع) في المشقة فرع صحة العقدين معا وإلا فلو كان العقد الثاني باطلا لكانت الثانية اجنبية ولحرمت عليه مقاربتها، فلا يتحقق الجمع كي تتأذى (ع) والحال انه خلاف مفروض الرواية.
[٣] لاطلاق الدليل