كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
[ (مسألة ٨): إذا وطأ احدهما مملوكة الآخر شبهة لم يحد [١] ولكن عليه مهر المثل [٢]. ولو حبلت [٣] ] اجماعا وان لم يكن له ذلك بعدهما على الاقوى وان ذهب المشهور إلى خلافه، فبذلك تكون في السرقة شبهة حق الناس فتلحق بالقتل والعرض وأما بالنسبة إلى عدم الحد في الزنا فهو مما لا يمكن المساعدة عليه إذ لا وجه للتعدي مما هو من حقوق الناس كالقتل والقذف حيث ليس للحاكم اجراء الحد من دون مطالبة من له الحق إلى ما هو من حقوق الله تبارك وتعالى محضا كحد الزنا فانه من حقوق الله تعالى وليس لاحد اسقاطه. ومن هنا: فحيث لا نص في المقام ولا وجه للتعدي ولا اجماع على ما يظهر من عبارة المسالك في المسألة الرابعة من حد السارق حيث حكم بالحد عند زنا الاب بجارية ابنه وان كان ذلك مخالفا لما ذكره في المقام فلا مبرر للقول بالفرق بين الاب والابن بل الصحيح هو الالتزام بحد الاب إذا زنا بجارية ابنه أيضا.
[١] بلا خلاف فيه على الاطلاق لاختصاصه بالزنا ودرء الحدود عند الشبهات.
[٢] على طبق القاعدة وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الاسبق.
[٣] المظنون قويا كون هذا الذيل من ملحقات المسألة السابقة نظرا إلى ان المولود من الشبهة يلحق بالواطئ بل خلاف، فلا وجه لما ذكره (قده) من التفصيل في هذا المقام، وانما ينسجم ذلك مع كون الواطئ زانيا فان الواطئ إذا كان هو الابن انعتق الولد مطلق