كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
[ آخر غير الافضاء ضمن أرشه [١]، وكذا إذا حصل مع ] شبيهة بالعمد، أو كان القصاص غير ممكن فالدية يتحملها الجاني نفسه، وإن كانت الجناية خطأ فالدية أيضا إلا انها يتحملها العاقلة بمعنى أنه يجب عليهم فك ذمة الجاني تكليفا، وهذا هو الثابت في باب الجنايات على نحو الكلية، إلا أنه قد وردت عدة نصوص لفرض بعض الصغريات تعبدا نظير ما ورد في الصبي من أن عمده وخطأه واحد، وقريب منه ما ورد في المعتوة. وحيث أن هذه الادلة تكون حاكمة على تلك فلابد من رفع اليد عما ثبت بنحو الكلية في باب الجنايات في هذه الموارد، والعمل على وفق هذه الادلة فيكون الحاصل أن جناية الصبي والمجنون تكون على العاقلة مطلقا. نعم ذكر بعضهم أنه لا يمكن تصور الافضاء الخطائي فأنه أما يقع عمدا أو شبه عمد. إلا أنه كما تراه في حيز المنع فانه يتحقق فيمن يقصد التفخيذ فيدخل بها خطأ كما يتحقق فيما لو رمى المكلف سهما فأصاب امرأة فأفضاها، فانه يتحقق به الافضاء الخطائي كما هو واضح وإن كان تحقق الثاني في الخارج نادرا. إلا ان الندرة لا توثر شيئا بعد أن كانت الاحكام الشرعية على نحو القضايا الحقيقية لا الخارجية. ثم لا يخفى أن ثبوت الدية على العاقلة في الجناية الخطئية ليست بمعنى وجوبها عليهم وضعا وعدم اشتغاله ذمة الجاني بها أصلا وانما هو بمعنى اشتغال ذمة الجاني بها أولا وبالذات إلا أنه يجب على العاقلة تفريغ ذمته وجوبا تكليفيا. ومن هنا فلو عصوا وتخلفوا كان الجاني ملزما بدفعها من ماله.
[١] ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (قال: م