كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
والوطئ فلابد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو الاتيان في غير الدبر فلا يكون الاتيان في الدبر مما أمر به الله سبحانه. وأما المقام الثاني: فالنصوص الواردة فيه على طائفتين: الاولى: ما تدل على الجواز. الثانية: ما تدل على عدم الجواز. أما الطائفة الاولى فهي عدة روايات إلا أن اكثرها ضعيفة سندا، بل بعضها مقطوعة البطلان على ما سيأتي توضيحه. منها: رواية يونس بن عمار قال: (قلت لابي عبد الله (ع) أو لابي الحسن (ع): اني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها ونذرت فجعلت على نفسي ان عدت إلى امرأة هكذا فعلي صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، فقال: ليس عليك شئ وذلك لك) [١] وهي مقطوعة البطلان مع قطع النظر عن سندها إذ لا موجب للحكم ببطلان نذره وأنه لا شئ عليه بعد ماكان متعلقه أمرا راجحا فان الوطئ في الدبر مرجوح بلا خلاف فيكون تركه أمرا راجحا. ومنها: رواية علي بن الحكم عن أبي عبد الله (ع): إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل) [٢] وهي كسابقتها في ضعف السند والبطلان حيث لم يقل بمضمونها أحد من المسلمين قاطبة. ومنها: معتبرة حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال: (لا بأس به) [٣].
[١] الوسائل ج ١٤ باب ٧٣ من ابواب مقدمات النكاح ح ٨.
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ٧٣ من ابواب مقدمات النكاح ح ٩.
[٣] الوسائل ج ١٤ باب ٧٣ من ابواب مقدمات النكاح ح ٥