كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
جزما سواء أقلنا بوضع الفاظ المعاملات للصحيح أو للاعم. نعم ينبغي البحث في أن اللفظ في المقام هل هو مستعمل في مطلق الفاسد، أو خصوص الفاسد من هذه الجهة بحيث لولاها لكان العقد صحيحا. والذي يقتضيه التحقيق هو الثاني وذلك لا لما تقدم وانما لظاهر تفريع التفريق على وقوع العقد في العقدة وجعله جزاء لذلك الشرط فإن الظاهر منه كون ذلك هو السبب فيه بحيث لولاه لكان العقد صحيحا وإلا فلو كان العقد فاسدا من جهة أخرى لما كان وجه لتفريع التفريق على وقوع العقد في العدة فانه حينئذ يثبت سواء أكان العقد واقعا في أيام عدتها أم لم يكن كذلك. اذن فالظاهر من الادلة اختصاص الحكم بما إذا كان العقد صحيحا في نفسه ومن قطع النظر عن الوقوع في العدة. نعم لو فرضنا أن سببا آخر للبطلان والتحريم الابدي قارن وقوع العقد في العدة كما لو تزوج المحرم امرأة في عدتها عالما بالحرمة لثبتت الحرمة الابدية بالاولوية القطعية حيث أن كلا منهما على انفراده صالح لاثباتها، وتدل عليه رواية الحكم بن عتيبة قال: (سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن محرم تزوج امرأة في عدتها؟ قال: يفرق بينهما ولا تحل له أبدا) [١]. وهي وان كانت ضعيفة سندا الا اننا في غنى عنها بعد كون الحكم على ما عرفت على مقتضى القاعدة، ولذلك نتعدى عن موردها إلى سائر الموارد، إلا أنه لابد هنا أيضا من إستكمال العقد لبقية الشرائط بحيث لولا هاتان الجهتان لكان العقد صحيحا.
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١