كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
[ (مسألة ٩): إذا ترك مواقعتها عند تمام الاربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه أو عصيانا لا يجب عليه القضاء [١]. ] انما دلت على فراغ ذمة المكلف بنصحهم وارشادهم إلى ما هو الصحيح خاصة وان الاثم يكون بعد ذلك على مرتكبه وحيث ان من الواضح أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختص حتى بالنسبة إلى غير الاهل بذلك، بل قد يجب الضرب أو ما هو أشد منه في بعض الاحيان فلا يمكن حمل هذه النصوص على بيان الحد وأنه لا يجب على المكلف أمر أهله بالمعروف ونهيهم عن المنكر بهذا المقدار خاصة، إذ لا يحتمل أن يكون تكليفه بالنسبة إليهم أقل مما يجب عليه بالنسبة إلى غيرهم، بل لابد من حملها على بيان أقل مراتب تحقق الوقاية، فلا تكون هذه النصوص منافية لما استظهرناه. ومع التنزل وفرض دلالتها على الحد يمكن اثبات وجوب مواقعتها قبل أربعة أشهر بما تقدم منا غير مرة من أن حرمة الفعل إذا كانت مشددة بحيث علم كراهية وقوعه للشارع على كل تقدير حتى ولو من القاصرين كالزنا والقتل بل وشرب الخمر أيضا وجب على المكلفين سد طريق تحققه في الخارج والمنع من وقوعه بأي طريق كان، ومن هنا يجب على الزوج مواقعة زوجته الشيقة فيما دون الاربعة أشهر حفظا لها من الوقوع في الحرام، وسدا لبابه إذا انحصر الطريق بها، وإلا فله أن يمنعها بكل وسيلة ممكنة ولا أقل في المقام من الاحتياط اللازم
[١] لعدم الدليل عليه، ومقتضى الاصل البراءة، وان كان يجب عليه الوطئ فورا ففورا لتحقق ترك الوطئ أربعة أشهر فيكون آثما في كل آن يمر عليه، وهو قادر على وطئها حتى يطأها