كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
[ في غير سفر الواجب [١] ] ولو تنزلنا وسلمنا عدم ظهورها في الحاضر فلا أقل من احتمال ذلك ومعه تصبح الرواية مجملة فلا يمكن اثبات الحكم للمسافر لانه حكم تعبدي واثباته لغير المورد المتيقن يحتاج إلى الدليل وهو مفقود. ثم انه قد استدل في الجواهر على المدعى بما روته العامة عن عمر: (أنه سأل نساء أهل المدينة لما خرج أزواجهن إلى الجهاد، وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها: فوالله لولا الله لا شئ غيره لزلزل من هذا السرير جوانبه عن اكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له: أربعة أشهر فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر). الا أنها كما ترى لانها مضافا إلى عدم ثبوتها وعدم حجيتها أجنبية عن محل الكلام حيث ان مبدأ الاربعة فيها انما هو من حين الخروج في حين ان كلامنا في الاربعة التي يكون مبدؤها من تاريخ آخر وطئ وبينهما فرق واضح فانه قد يفرض تأخر تأريخ الخروج عن الوطئ بكثير كالحيض والمرض ونحوه، فلا تصلح للاستدلال بها على المدعى. ومن هنا يعلم عدم شمول الحكم للمعقودة إذا لم يدخل عليها الزوج فانه لا يجب عليه مواقعتها قبل مرور أربعة أشهر لانها خارجة عن موضوع النص.
[١] ووجهه غير ظاهر إذ لا فرق بين السفر الواجب وغيره لو قلنا: بعموم الحكم للمسافر أيضا، غاية الامر أن في السفر الواجب يتحقق التزام بينهما، وحينئذ فلابد من العمل بمقتضيات بابه وتقديم الاهم على المهم فإذا كان السفر هو الاهم كسفر الحج في الازمنة السابقة حيث كان يستغرق أربعة أشهر أو أكثر وجب تقديمه، وا