كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
[ وان كان بغير اذن سيدها، والظاهر إختصاص ذلك ] ومنها: رواية عمران الجعفري عن أبي عبد الله (ع): (قال: لا أحب للرجل أن يقلب الاجارية يريد شراءها) [١]. ببيان ان لازم التقليب هو النظر إلى بدنها عادة، إلا أنها غير تامة أيضا فان عمران الجعفري الذي يروي عنه الحارث هذه الرواية على ما في التهذيب والوسائل لم يرد له أي توثيق بل لم يذكر اسمه في غير هذه الرواية أصلا، وصاحب الوافي وان روى هذه الرواية عن الحارث بن عمران الجعفري الذي وثقه النجاشي، إلا أنه لمكان إختلاف النسخ لم تثبت صحتها فلا يمكن الاعتماد عليها. فالعمدة في الاستدلال هو التمسك بالسيرة القطعية وعدم الخلاف بين الاعلام في خصوص الوجه واليدين، فانهن في عهدهم (ع) كن يخدمن في المجالس ومن الواضح ان لازم ذلك وقوع نظر الرجال عليهن من دون أن يصدر في ذلك أي ردع منهم (ع). وأما في غير الوجه والكفين من المحاسن، فتكفينا معتبرة الحسين ابن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام): (انه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها) [٢]. فانه إذا ثبت جواز النظر إلى الساق التي هي أمر مستور عادة ثبت جواز النظر إلى ما ليس بمستور كذلك كالشعر والوجه واليدين بالاولوية القطعية فانه لا حاجة إلى كشفها للنظر إليها.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٢٠ من ابواب بيع الحيوان، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان، ح ٤