كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
والابن مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل نعم يجوز للاب تقويم جارية ولده على نفسه واخراجها بذلك عن ملك الولد ووطئها إلا أنه خروج عن محل النزاع وسيأتي التعرض إليه في المسألة القادمة، وبذلك تكون هذه النصوص مقيدة لصحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة علي ابن جعفر المتقدمتين حيث دلتا على الجواز بالنسبة للاب مطلقا. نعم ورد في رواية واحدة جواز وطأ الاب لجارية إبنته خاصة وهي رواية عروة الخياط عن أبي عبد الله (ع): (قال: قلت له: لم يحرم على الرجل جارية إبنه وإن كان صغيرا وأحل له جارية إبنته؟ قال: لان الابنة لا تنكح والابن ينكح، ولا يدري لعله ينكحها ويخفى ذلك عن أبيه ويشب إبنه فينكحها فيكون وزره في عنق أبيه) [١]. وموضوع هذه الرواية كما تراه هو جارية الابنة وجارية الابن، فتكون هذه الرواية دالة على الجواز في جارية الابنة مطلقا ومن دون حاجة إلى نقلها إلى ملكه بتقويمها على نفسه بحيث يكون وطؤه لها في حال كونها مملوكة له. وقد التزم الشيخ الصدوق (قده) بصحة هذه الرواية إلا أنه حملها على بيان أن الاصلح أن لا يأتي جارية إبنه وإن كان صغيرا. إلا أن هذه الرواية لا تصلح لمعارضة ما تقدم من النصوص المتقدمة الدالة على لزوم التقويم على نفسه ونقلها إلى ملكه، على انها ضعيفة السند بعروة الخياط فإنه لم يثبت توثيقه.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٨