كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
البعل هو فعل الاجنبي فلا يشمل الحمكم زنا المولى، ويكفينا في ذلك الشك. الثانية: ان صدق الزنا على فعل المولى مشكل وذلك فلان الزنا بحسب ما فسره الاعلام انما هو الوطئ المحرم بالاصالة وحيث ان حرمة وطئ المولى في المقام عرضية إذ المقتضي للجواز موجود فان الامة امته غاية الامر انه يحرم عليه وطئها نظرا لكونها مزوجة من الغير، فلا يصدق على فعله عنوان الزنا. ومما يؤيد ذلك: انه يجوز للمولى النظر إلى جميع بدن امته المزوجة باستثناء ما بين السرة والركبة على ما دلت عليه معتبرة الحسين بن علوان فان هذا يكشف عن ان حال الامة بالنسبة إلى المولى ليس كال الاجنبية إلى الاجنبي. والحاصل: ان صدق الزنا على وطئ المولى بحسب ما ذكره الاعلام في تفسيره مشكل جدا. نعم قد وردت في المقام روايتان تدلان على ان المولى إذا وطئ امته المزوجة من الغير حد لذلك. اولاهما: ما ذكره في المقنع قال: روي ان أمير المؤمنين (ع) أتي برجل زوج جاريته مملوكه ثم وطأها فضربه الحد [١]. وهذه الرواية وان كانت ظاهرة في ان المولى يحد حد الزنا إذا وطئ امته المزوجة من الغير، نظرا لظهور الالف واللام في كلمة الحد في العهد فيكون المعنى انه يحد الحد المعهود ومن الواضح ان الحد المعهود في المقام انما هوحد الزنا، إلا انها مرسلة فلا مجال للاعتماد عليها. ثانيتهما: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (في رجل
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٨