كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
[ (مسألة ٥): لو شك في أنها في العدة أم لا مع عدم العلم سابقا جاز التزويج [١] خصوصا إذا أخبرت بالعدم [٢]. ] بحسب الفهم العرفي صالحا للقرينية فلا يكفي فيه مجرد الاحتمال. ومن هنا فمجرد احتمال كون قوله (ع): (في عدتها) صالحا للقرينية لا يكفي في رفع اليد عن اطلاق قوله (ودخل بها). ومما يؤيد الاطلاق في المقام ملاحظة ان العقد لو كان واقعا في الجزء الاخير من العدة مع علم الزوج بذلك كان ذلك موجبا لثبوت الحرمة الابدية بلا كلام. فان من الواضح أن هذا الموضوع بعينه هو الموضوع للحرمة في حال الجهل، لكن باضافة الدخول إليه بدلا من العلم وحيث أن من الواضح أيضا أن الدخول في الفرض إنما يكون بعد انقضاء العدة قهرا، كشف ذلك عن عدم وجود خصوصية لكون الدخول في اثناء العدة، بل الحكم ثابت سواء أدخل بها في أثنائها أم دخل بها بعد انقضائها. ب معتبرة سليمان بن خالد قال: (سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها، قال: فقال: يفرق بينهما وان كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها)
[١]. فانها أظهر دلالة من سابقتها فان موضوع الحكمين الحرمة والمهر فيها واحد، وهو الدخول ومن الواضح أن الدخول الذي يوجب المهر لا يختص بما إذا كان في اثناء العدة كما هو ظاهر. [١] لاصالة عدم كونها في العدة.
[٢] لدلالة الاخبار الصحيحة على تصديقها إذا ادعت على ما [١] الوسائل ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧