كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
اثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له: أمسكها فان الحلال لا يفسده الحرام) [١]. وهي ولا سيما بملاحظة التعليل المذكور في ذيلها شاملة لصورة وقوع الابن عليها قبل وطئ الاب لها على حد شمولها لصورة وقوع الابن عليها بعد وطئ الاب لها، فانه وبملاحظة التعليل لا يختلف الحال ابدا فان الجارية في كلتا الصورتين حلال للاب كما ان فعل الابن فيهما حرام، ومن هنا فتكون هذه الصحيحة كالنص في الجواز في المقام. وعليه فلا يبقى وجه لدعوى تقييدها بمعتبرة الكاهلي، على ان من المطمئن به ان القضية واحدة غاية الامر اختلف ما سمعه الكاهلي عما سمعه مرازم ومن هنا فتكون نسخة النص مختلفة وحيث لا يعلم ان ما صدر من السائل هل كان السؤال عن خصوص فرض وطئ الابن للجارية قبل وطئ الاب لها ام كان السؤال عن الفرض من دون اضافة قيد قبليته عن وطئ الاب، فلا مجال للعمل بهما. ثانيا: صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها (انما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لابيه) [٢]. فان مقتضى الحصر المذكور فيها عدم ثبوت الحرمة في المقام نظرا لحرمة فعل الابن. اذن: فالنصوص الواردة في المقام متعارضة ومقتضى الترجيح بموافقة الكتاب والسنة أو الرجوع إلى الادلة العامة هو العمل بمضمون نصوص الجواز، فان مقتضى قوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذلكم) وقولهم (ع): (الحرام لا يحرم الحلال) هو الجواز إذ لم يثبت
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١