كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه: ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه) [١]. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع): (قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه) [٢]. وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع): (في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لابيه؟ وان فعل ابوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل للاب) [٣]. نعم قد وردت بازاء هذه الصحاح روايتان معتبرتان قد يتوهم معارضتهما لها وهما: اولا: معتبرة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله (ع) في حديث: (قال: سألته عن رجل تكون له جارية فيضع ابوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره ان يمسها ابنه) [٤] ووجه التوهم: ان الكراهة لما كانت تقتضي جواز الفعل كانت هذه المعتبرة معارضة لتلك الاخبار ومقتضى الجمع بينهما هو حمل الاخبار المانعة على المبالغة في الكراهة ونتيجة الالتزام بالجواز لا محالة. وفيه: ما تقدم غير مرة من ان الكراهة ظاهرة في التحريم،
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٤] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢