كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
[ إذا كان سابقا كما مر [١] والاحوط حرمة المذكورات على ] فلا مجال لاثبات الحرمة في وطئ الخنثى كما هو الحال فيما إذا كان الخنثى هو الواطئ وذلك لعدم احراز ذكوريته فلا يحرز صدق اللواط على الفعل الذي صدر منه أو الذي وقع عليه. نعم لو التزمنا بثوبت الحرمة بسبب الزنا بالمرأة حرمت على الواطئ ام الموطوء بلا كلام إذ انها محرمة سواء أكان الفعل لواطا ام كان زنا، وأما حرمة البنت فقد يقال بعدم ثبوتها نظرا لعدم حصول العلم بالتحريم وذلك لان البنت التي تحرم باللواط انما هي التي تتولد من ماء الموطوء في حين ان البنت التي تحرم بالزنا انما هي التي تولدها الموطوءة من ماء غيرها إذن فلا تحرم البنت المولودة من ماء الخنثى لعدم احراز كونها بنتها للملوط به كما لا تحرم بنتها المولودة من ماء الغير لعدم احراز كونها بنتا للمرأة المزني بها، نعم لو جمع الواطئ بينهما ثبتت الحرمة من جهة العلم الاجمالي. إلا انه مدفوع بان مقتضى اطلاق دليل حرمة بنت الملوط به، هو حرمتها مطلقا حتى ولو كان الموطوء قد حمل بها من ماء غيره، وان كان هذا الفرض لا تحقق له في الخارج إلا في الخنثى المشكل التي تحمل من الغير وتحمل امرأة اخرى منه، إلا ان ندرة الفرض لا تمنع من شمول اطلاق الدليل له، ولا مقتضي لتقييده بما إذا كانت البنت مخلوقة من ماء الموطوء. وعلى هذا: فتحرم بنت الخنثى على الواطئ بالعلم التفصيلي اما لكونها بنت الملوط به أو كونها بنت المزني بها.
[١] وهو من سهو القلم والصحيح كما يأتي