كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
أولا ثبت له حكم العام لظهور العام في شمول الحكم له قبل التخصيص وعدم احراز كونه من مصاديق المخصص. وفيه: ان ذلك لو تم انما يتم فيما إذا كان التخصيص بدليل منفصل اما لو كان التخصيص بدليل متصل فلا يتم للعام ظهور في شمول الحكم لجميع الافراد حيث لا ينعقد للعام ظهور إلا في غير الخاص كما هو أوضح من أن يخفى. وحيث ان مقامنا من هذا القبيل فان استثناء هذه العناوين في الآية الكريمة متصل فلا ينعقد ظهور العام في شمول الحكم لجميع الافراد بل الحرمة انما تثبت من الاول في غير هذه العناوين المذكورة وعليه فلا يحرز كون الفرد المشكوك داخلا تحت العام من الاول ومعه لا يكون مشمولا للحكم حيث ان شمول الحكم له فرع احراز كونه مصداقا لذلك الموضوع. وبعبارة اخرى انه لابد في ثبوت الحرمة للفرد من احراز كونه من غير العناوين المذكورة في الآية الكريمة حيث ان الحكم انما ثبت لمن لم يكن مصداقا لتلك العناوين فإذا لم يحرز ذلك فلا وجه للتمسك بالعام فيه، على ان التمسك بالعام في الشبهات المصداقية في غير محله حتي ولو كان التخصيص بدليل منفصل وذلك لما ذكرناه في محله من أن المخصص المنفصل وان لم يكن رافعا لظهور العام في شمول الحكم لجميع الافراد إلا انه انما يكشف عن عدم تعلق الارادة الواقعية بجميع الافراد من بادئ الامر وان الحكم من الاول كان متعلقا بحصة خاصة هي غير الخاص وعليه فكيف يصح التمسك بالعام في الفرد المشكوك والاحتجاج به على المولى؟. وبعبارة اخرى: ان المخصص المنفصل وان كان لا يرفع ظهور العام في شمول الحكم لجميع الافراد إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه