كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
بمعنى ان موضوع الحكم انما هي المرأة التي لا تتصف بالقرشية لا المرأة المتصفة بأنها ليست قرشية وبين العنوانين فرق واضح. وبعبارة اخرى: ان الذي يقتضيه الاستثناء انما هو كون الموضوع مقيدا بكونه ليس من المستثنى فيكون القيد المأخوذ عدميا لا محالة، اما كونه مقيدا باتصافه بانه غير المستثنى بحيث يكون القيد وجوديا فهو بحاجة إلى عناية زائدة ولا يقتضيه الاستثناء بنفسه. وعليه فحيث لا يعتبر في أخذ العدم قيدا للموضوع كونه على نحو الناعتية إذ الذي هو نعت ووجوده في نفسه عين وجوده لغيره انما هو وجود العرض لا عدمه، فان العدم أمر باطل وليس له وجود في الخارج كي يكون وجوده لنفسه عين وجوده لغيره، بل يستحيل ان يكون العدم حقيقة نعتا ووصفا لشئ إذ لا وجود له كي يكون كذلك وانما يؤخذ على نحو من العناية بأن يلحظ أمر وجودي ملازم له فيكون ذلك الامر الوجودي نعتا وإلا فالعدم غير قابل للناعتية. فكل امرأة لم تكن متصفة بعنوان القرشية في المثال المتقدم تكون داخلة في الحكم من دون حاجة إلى أخذ قيد أو وصف إذ ان ثبوت الحكم لها لا يتوقف إلا على أمرين: الاول: احراز أصل الذات. الثاني: عدم اتصافها بالقرشية على نحو السالبة المحصلة. وحيث ان الاول محرز في الخارج وجدانا والثاني يمكن احرازه بالاصل فيثبت الحكم لها لا محالة فانها قبل أن توجد لم تكن ذاتها ولا اتصافها بالقرشية موجودا فإذا وجدت ذاتها وشككنا في اتصافها بالقرشية أمكن نفيه بأصالة العدم المعبر عنها باستصحاب عدم الوجود والحاصل ان موضوع الحكم يحرز عن طريق ضم الوجدان إلى