كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠
الادخال لما لم يكن صادقا مع الافتران لم تكن النصوص شاملة له، ومن هنا فتكون عمومات الحل محكمة فيه. نعم قد يقال بان الحكم بالتوقف على اجازة العمة والخالة في المقام هو مقتضى احترامهما على ما رواه الصدوق (قده) في العلل، نظير الخيار الثابت للحرة إذا اقترن عقدها بعقد الامة. الا انه مردود بان الرواية ضعيفة السند فلا مجال للاعتماد عليها، على أنها لو صحت فالظاهر منها انها في مقام بيان حكمة الحكم لا علته وبينهما بون بعيد إذ لا يفهم من الاول العموم حيث لا يفهم منه ان الحكمة هي موضوع الحكم بخلاف الثاني. وأما تنظير المسألة بمسألة التزوج بالحرة والامة معا بعقد واحد فهو قياس لا نقول به. نعم لو فرضنا صحة سند رواية أبي الصباح الكناني المتقدمة لكانت دليلا على المنع في المقام أيضا حيث ورد فيها النهي عن الجمع بينهما وهو صادق على كل من التقدم والتأخر والاقتران، فيكون مقتضاها الحرمة مطلقا إلا اننا قد خرجنا عن ذلك فيما إذا دخلت العمة أو الخالة على ابنة الاخ أو ابنة الاخت أو دخلتا هما على العمة والخالة لكن برضاهما، استنادا إلى ما دل على ذلك، فيبقى الباقي بما في ذلك صورة اقتران عقد العمة مع عقد ابنة الاخ وعقد الخالة مع عقد ابنة الاخت من غير اذن العمة والخالة مشمولا لاطلاق المنع، واما مع اذنهما فالعقد صحيح بلا اشكال حيث لا يزيد حاله عن حال تأخر عقد ابنة الاخ أو ابنة الاخت عن عقد العمة أو الخالة، وقد التزمنا فيه بالصحة. الا انك قد عرفت ان الرواية لضعف سندها بمحمد بن الفضيل غير قابلة للاعتماد عليها وحينئذ فالمتعين هو الرجوع إلى عمومات الحل