كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
[ (مسألة ٤٥): لو كان عنده اختان مملوكتان فوطئ احداهما حرمت عليه الاخرى [١] حتى تموت الاولى أو يخرجها من ملكه [٢] ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما، ولو بان يهبها ] الاستصحابان كما عرفت فيحكم ببطلانهما، غير ان الماتن (قده) ليس من القائلين بذلك فانه ممن يرى اختصاص جريان الاستصحاب بمجهول التاريخ ومن هنا كان عليه (قده) تقييد الحكم بما إذا كان العقدان معا مجهولي التاريخ وإلا فلو كان احدهما معلوما والآخر مجهولا لجرى الاستصحاب في مجهول التاريخ بلا معارض، ولازمه الحكم بصحته وبطلان الآخر. هذا كله بناءا على الحكم ببطلان العقدين المتقارنين كما ذهب إليه الماتن (قده) وأما بناءا على ما اخترناه من تخير الزوج بينهما فلا موجب للحكم بالبطلان في المقام بل لابد من الرجوع إلى القرعة لتعيين السبق والاقتران فانها لكل امر مشكل والمقام منه ومن هنا فان خرجت القرعة بسبق احد العقدين تعينت صاحبته للزوجية وكانت الاخرى اجنبية وان خرجت القرعة بالاقتران تخير بينهما.
[١] بلا خلاف فيه، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا.
[٢] وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة عبد الله بن سنان: (قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا كانت عند الرجل الاختان المملوكتان فنكح احداهما، ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغى له ان ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه يهبها أو يبيعها فان وهبها لولده يجزيه) [١]، ومثلها موثقة عبد الغفار الطائي [١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١