كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢
سمعته يقول: لا يحل لاحد ان يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة (ع) ان ذلك يبلغها فيشق عليها، قلت: يبلغها؟ قال: أي والله) [١]. وهذه الرواية مروية بطريقين فقد رواها الشيخ باسناده عن علي بن الحسين عن السندي بن ربيع عن محمد بن أبي عمير عن رجل من اصحابنا، ورواها الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن حماد (قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:.. الحديث). والرواية على كلا الطريقين ضعيفة سندا اما الطريق الاول فلان فيه السندي بن الربيع وهو ممن لم يرد فيه توثيق إلا في بعض نسخ رجال الشيخ (قده) غير انه من غلط النساخ جزما، فان اكثر نسخ الرجال خالية من التوثيق له، ويشهد لذلك ان العلامة وابن داود قد ذكرا أنه مهمل والحال ان رجال الشيخ (قده) بخطه كان عند ابن داود على ما صرح به غير مرة في كتابه وعلى تقدير الالتزام بوثاقة الرجل فالرواية مرسلة لا مجال للاعتماد عليها وان كان مرسلها ابن أبي عمير. وأما الطريق الثاني فكل من في السند من الثقاة باستثناء محمد بن علي ماجيلويه، فانه لم تثبت وثاقته نعم هومن مشايخ الصدوق (قده) غير اننا قد ذكرنا غير مرة انه لا ملازمة بين كون الشخص شيخا للصدوق وبين وثاقته، فانه (قده) يروي عن النواصب أيضا كالضبي. ومن هنا فالطريق الثاني ضعيف أيضا. وعليه: فلا تصلح الرواية دليلا للكراهة فضلا عن البطلان والحرمة، نعم بناء على التسامح في ادلة السنن لا بأس بجعلها دليلا للكراهة. ومما يؤيد ما ذكرناه انه لم يتعرض لهذه المسألة أحد من اصحابنا
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١