كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
[ كما ترى [١] فتحصل أن الاولى الاحتياط الذي ذكرنا أولا، والاقوى العمل بالاستصحاب واجراء حكم العبيد والاماء عليهما. (مسألة ٢): لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع اماء ] من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام التكليفية الكلية حيث أن جريانه فيها معارض باستصحاب عدم الجعل من الاول فيسقط بالمعارضة بل الثاني حاكم على الاول على ما مر توضيحة في محله من المباحث الاصولية. ثم لو تنزلنا وقلنا بجريانه في الاحكام التكليفية الكلية فلا نلتزم به في المقام ذلك لاختلاف الموضوع بنظر العرف حيث يرى عنوان الحرية والرقية مقوما للموضوع نظير ما يراه في عنوان المسافر والحاضر، وعلى هذا فلا يمكن التمسك بالاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة فان الذي لم يكن له التزوج بأكثر من حرتين إنما كان هو هذا الشخص بما هو عبد لا ذاته بما هي ومن الواضح انه بذلك الوصف غير المبعض حيث انه ليس بعبد وانما نصفه عبد خاصة وهو لم يكن موضوعا للحكم. وعليه فحكمه يبتني على الاحتمالين السابقين من عدم خروج حكمه عن حكم أحد القسمين فيجب عليه الاحتياط، ومن كونه قسما ثالثا، فيحكم بصحة تزوجه بأربع مطلقا سواء أكن من الحرائر أم الاماء أم ملفقا منهما.
[١] وفيه ما تقدم