كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
مدفوعة: بان المفروض حصول البينونة بين العمة أو الخالة وبين الزوج في فترة العدة ففي تلك الفترة لم تكونا زوجة له ولا هو زوجا لهما ومعه فكيف يكون الرجوع استمرارا للزوجية السابقة؟ بل من الواضح أنه زوجية جديدة ونكاح مستحدث نظير الفسخ بعد البيع فانه لا اشكال في ان المبيع في الفترة بين البيع والفسخ ليس بمملوك للبائع وانما هو ملك للمشتري نعم يعود من جديد إلى ملك البائع بعد الفسخ، ومن هنا فلا يصدق عنوان دخول البنتين على العمة أو الخالة بل الامر كما عرفت بالعكس من ذلك تماما ومعه فلا مجال للقول بتوقف عقدهما بعد الرجوع على اذن العمة أو الخالة بل الحكم كذلك حتى ولو كان التزوج بالبنتين بعد رجوع الزوجة بالبذل والسر في ذلك ان الثابت عند رجوع الزوجة في البذل انما هو جواز رجوع الزوج بالزوجية لا رجوع الزوجية رأسا، ومن هنا فلا يكون حالها حال المعتدة رجعية حيث لا يجوز للزوج التزوج بابنة اخيها أو اختها في فترة العدة نظرا لكونها زوجة له حقيقة، وانما حال رجوعها في البذل حال ثبوت حق الخيار فان من الواضح ان مجرد ثبوته لا يعني رجوع المال إلى ملك من له الخيار، بل يبقى المال على ملك الطرف الاخر وخارجا عن ملك هذا حتى يستخدم حق الخيار فيفسخ. والحاصل: ان رجوع الزوجة بالبذل لا يقتضي إلا ثبوت حق الرجوع في الزوجية للزوج ومن دون استلزام لرجوع الزوجية بالفعل وعلى ذلك فالمرأة قبل رجوع الزوج بالزوجية أجنبية عن الرجل بتمام معنى الكلمة ومعه فلا مانع من التزوج ببنت أخيها أو أختها حتى وان رجعت في البذل وكرهت ذلك، وليس في المقام اجماع على